حجية الأمر المقضي لا تمتد لاختلاف الموضوع والسبب بين دعوى القسمة وصحة التعاقد

قررت محكمة النقض أن حجية الأمر المقضي لا تتحقق إلا إذا كانت المسألة محل النزاع واحدة بذاتها في الدعويين، وأن تكون قد حُسمت بحكم نهائي استقرارًا جامعًا مانعًا بعد مناقشتها بين الخصوم. فإذا اختلف موضوع الدعويين أو سببهما، انتفى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. وعلى هذا الأساس، لا تمتد حجية الحكم الصادر في دعوى القسمة – التي تقوم على إنهاء حالة الشيوع – إلى دعوى صحة ونفاذ عقد البيع، لاختلاف الموضوع والسبب، خاصة إذا لم يُطرح عقد البيع أو يُناقش في الدعوى الأولى.

المنع من إعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها شرطه أن تكون المسألة فى الدعويين واحدة و يشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضى فيها نهائياً مسألة أساسية لا تتغير و أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها فى الدعوى الأولى و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول إستقراراً جامعاً مانعاً و أن تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد الدعوى الثانية أى من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها . و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز نظر دعوى صحة و نفاذ عقد بيع عقار بمقولة سبق الفصل بين الخصوم فى دعوى قسمة عقارات التركة التى تشمل العقار المبيع على أساس أن الدعويين يختلفان فى الموضوع و الخصومة و السبب فموضوع دعوى قسمة الأطيان المخلفة عن المورث لإعطاء كل وارث حقه و سببها القانونى هو قيام حالة الشيوع فى حين أن موضوع دعوى صحة التعاقد عقد البيع الصادر للمطعون عليه بصفته الشخصية و سببها القانونى قيام العقد العرفى المطلوب الحكم بصحته و نفاذه و كان الثابت من الحكم الصادر فى دعوى القسمة بعدم قبولها أنه لم يتناول أمر عقد البيع موضوع النزاع و لم يثر فى تلك الدعوى أى جدل بشأنه فإن الحكم المطعون فيه قد لا يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم392 لسنة 26 مكتب فنى13 صفحة رقم 127 بتاريخ 25-1-1962

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد