النزاع حول رؤية الصغير ( والحل التشريعي لذلك )

تحليل قانوني دقيق لنظام الرؤية في ضوء المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية، يوضّح أن الرؤية حق استثنائي لا يجوز أن يتعارض مع مصلحة الصغير، ويناقش الآثار المترتبة على عدم تنفيذ حكم الرؤية، مع طرح مقترحات إصلاح تشريعي تجعل الرؤية إقامة متبادلة وليس مجرد ساعة أسبوعية. مقال بقلم المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض.

النزاع حول رؤية الصغير ( والحل التشريعي لذلك )

بقلم

اشرف مشرف المحامي

نظام الرؤية هو نظام استثنائي شرع استثناء من نظام الحضانة التي شرعت في الأساس لمصلحة الطفل المحضون وليس لمصلحة الحاضن حيث أن مصلحة الطفل تقتضي أن يكون في رعاية النساء وخصوصا الأم أو من يمت لها بصلة وفي حالة وجود مانع شرعي يمنع الأم من حضانة طفلها.

وفي حالة الخلاف المستحكم بين الأم والأب يكون الطفل في رعاية الأم أو من يليها من الحواضن

وشرع نظام الرؤية ليتيح للأب رؤية طفله ولكن شريطة أن لا يكون ذلك متعارضا مع مصلحة الطفل.

ووفقا لما جاء بالمادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يتضح الأتي :

1- أن الحق في الرؤية يثبت لكلا من الأبوين والجدين فقط

2 -أن حق الرؤية للأجداد تسقط في حالة وجود الأبوين

3 -أن الأصل في نظام الرؤية هو الاتفاق بين الأطراف أي أن الاتفاق الذي يتوصلون إليه مقدم علي أي حكم قضائي في حالة رفض الطرف الذي في يده حضانة الطفل أن يتيح لأحد الأبوين أو الجدين رؤية الصغير فإن للطرف طالب الرؤية اللجوء إلى المحكمة المختصة لتنظيم ذلك سواء من حيث الزمان أو من حيث المكان

و لو كان الصغير في حضن أمه فإنها لا يمكن أن تمنع أبيه من رؤيته ولكنها لا تجبر أن تحضر إلى منزله ولا تجبر أن توافق على حضوره إلى منزلها ولكنها تأمر أن تخرج الصغير إلى مكان يتاح فيه أن يرى الأب ويكون ذلك يوما في الأسبوع قياسا على خروج الزوجة لزيارة أبيها

ويفهم من النص أن تتم الرؤية في مكان لا يؤذي مشاعر الصغير كالحدائق العامة أو الأندية فلا يمكن أن تتم الرؤية في أقسام الشرطة أو في قاعات المحاكم

و في حالة عدم تنظيم الرؤية اتفاقا لا بد أن ينظمها القاضي بحكم يصدره وليس بقرار والحكم الصادر في هذه الحالة لا ينفذ جبرا بل انه بعد صدوره يعلن به الصادر ضده فإذا امتنع عن تنفيذ الرؤية بدون عزر كان للصادر لصالحه الحكم اللجوء إلى القضاء

الآثار المترتبة على عدم تنفيذ حكم الرؤية

للصادر لصالحه الحكم في حالة عدم تنفيذ حكم الرؤية أن يقوم برفع دعوى بإسقاط حضانة الممتنع عن تنفيذ حكم الرؤية

ولكن يلاحظ الآتي

أولا إنه لكي يحكم القاضي بإسقاط الحضانة فأنه لا بد أولا أن يتأكد أن الحاضنة قد امتنعت عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر فإذا كان الامتناع بعذر فإنه لا يحكم بإسقاط الحضانة

ثانيا فإذا تأكد القاضي أن الحاضنه قد امتنعت عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عزر فيجب عليه إنذارها وفي حالة تكرار امتناعها عن تنفيذ الحكم يحكم بسقوط الحضانة

و بالتالي فأن القاضي لو وجد أن الحاضنة امتنعت بغير عذر وأصرت على عدم تنفيذ حكم الرؤية فيجب عليه إسقاط الحضانة

الأثارالمترتبة على إسقاط الحضانة

يحكم القاضي بإسقاط الحضانة لمدة مؤقتة ويحددها في حكمه وتنتقل الحضانة إلى من يلي الحاضنة من الحاضنات وبالتالي فأن الحضانة لن تنتقل إلى الطرف الذي طالب بإسقاط الحضانة إلا لو كان هو الذي يلي الحاضنة في سلم الحاضنات

رأي الشخصي

أنني أرى أن الحضانة كنظام شرعت في الأساس لمصلحة المحضون لا مصلحة الحاضن والهدف منها رعاية الطفل الصغير وتنشئته نشأة جيدة وإذا كانت الشريعة الإسلامية قد أوجبت إن يكن الطفل في حضانة النساء صغيرا ثم في رعاية الرجال كبيرا وذلك للموازنة بين احتياج الصغير إلى حنان النساء صغيرا وحكمة وحزم الرجل كبيرا فأنها قد أرست نظاما صالحا لكل زمان ومكان بينما المشرع المصري برفعه سن الحضانة إلى خمسة عشر سنة لكلا من الولد والبنت وسن الخامسة عشرة هوسن المخاصمة القضائية وفي ذلك تمكين للولد أن يختار مع من يعيش وبذلك يكون المشرع قد حرم الصغار فعليا من حضانة الرجال تماما فهم لمدة خمسة عشرة سنة في حضانة النساء وبالتالي فعند وصولهم سن الخامسة عشرة لن يوجد أبدا الصغير الذي سيختار أبيه لأنه قد تعود على الحنان وتدليل النساء ولا يريد أن يتعرض لرقابه وحزم الأب وهكذا فأن المشرع المصري بانسياقه وراء عواطف لن تضر إلا بالصغير سينشئ جيلا مهتزا ومحروما من حزم الإباء

بالتالي فأن حق الرؤية وهو استثناء في الأساس من نظام الحضانة لا يفيد المحضون في شيء فساعة أسبوعيا يقضيها الأب في رؤية الصغير لن تفيد الصغير في شيء ولن يستطيع أن يقدم لابنه أي دعم معنوي أو تربوي خلال تلك الساعة لذلك أرى أنه إلى أن يتم تعديل قانون الحضانة نفسه فإنه يجب تعديل النصوص المنظمة لرؤية الصغير لتكون إقامة وليست رؤية فيقيم الطفل الصغير مدة متساوية عند كلا من الأب والأم مثلا أسبوع عند الأم وأسبوع أخر عند الأب او على الأقل يتم تمديد الرؤية لتكون يوم كامل يقضيها الطفل في منزل الأب وبذلك يتاح للصغير أن يستفيد من حنان أمه وكذلك حزم أبيه

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

نشر لي هذا المقال بجريدة الأفوكاتو المصرية بتاريخ 13/11/2005

ashrf_mshrf@hotmail.com

00201224321055

www.ashrfmshrf.com


اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

مقال تحليلي بقلم المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض – يستعرض محاولات أعداء الإسلام لإطفاء نوره عبر التاريخ، من الحروب الصليبية إلى حملات التشويه الفكري والإعلامي، ويبين كيف حفظ الله هذا الدين وانتشر في مشارق الأرض ومغاربها رغم كل المحاولات.

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ

الْكَافِرُونَ

بقلم

اشرف مشرف المحامي

الناظر الى اعداء الأسلام من بداية ظهوره الى الأن يجدهم جميعا اتفقوا على هدف واحد وهو القضاء عليه ووقف انتشاره ولهم في ذلك وسائل شتى فمن الحروب العسكرية الى الضغوط السياسية وكذلك الحروب الفكرية وتشوية مبادئ الأسلام ورموزه والتركيز في الهجوم والسخرية على الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه

وبالرغم من بعض النجاحات التي حققها الأعداء على مدى التاريخ في حروبهم العسكرية ضد المسلمبين الا ان النتيجة النهائية وهي القضاء على الأسلام لم تتحقق قط

فمع بداية الأسلام وانتشاره وسط العرب في مكة والمدينة وبوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام كان عدد المسلمين ليس كثيرا ولكن هذا العدد القليل استطاع بقوته الأيمانية اجتياح دولة الفرس واقتلاعها من جزورها ثم استطاع هزيمة دولة الروم وضم الشام ومصر وشمال افريقيا وفي مرحلة تالية افتتحت الأندلس وبلاد السند والهند وتكونت دولة الخلافة الأسلامية القوية

وفي مرحلة تالية مع الضعف السياسي الذي دب في اوصال هذه الدولة

تعرض المسلمون لهجمتين شرستين متزامنتين احدهما من الصليبين والأخرى من المغول وكلاهما كما تشهد كتب التاريخ اعتمدا سياسة المذابح الجماعية وخصوصا المغول الذين اعتمدوا مايسمى حاليا بسياسة الأرض المحروقة

وبالرغم من الضعف السياسي والحربي لأغلب الدويلات الأسلامية الموجودة في هذا الوقت فأن الله حمى دينه وانتهى الأمر بالصليبيين با لأندحار والعودة الى بلادهم وانتهى الأمر بالمغول بأعتناق الأسلام

وفي معجزة اخرى لا تقل عن معجزة اجتياح المسلمين الأوائل لدولتي الفرس والروم اعظم دولتين في وقتهما

نجد ان اكبر عدد من المسلمين الأن هي في بلاد لم تكن ابدا مجال جهاد او غزوات اسلامية فبلاد شرق اسيا بالكامل انتشر الأسلام فيها بدون أن تراق فيها نقطة دم واحدة

وفي العصور الحديثة ومع الأستعمار الذي حل بأغلب البلدان الأسلامية سواء استعمار انجليزي او فرتسي او هولندي او بلجيكي نجد انه برغم جبروت وتسلط المستعمرين الا انهم لم ينجحوا في فرض ديانتهم على اهل البلاد المسلمين وذهب الأستعمار وبقى الأسلام بل ان الأسلام تتبعهم الى بلادهم

فلا يمر يوم الا وتسمع عن اسلام العشرات بل والمئات من الأوربيين بل ان الأسلام حاليا اصبح ثاني اكبر ديانة من حيث عدد معتنقيها في دول اوروبا

بل ان امريكا نفسها تجد ان الأسلام كل يوم يكسب ارض جديدة بها

وهكذا كان ومازال الأسلام يكتسب قوته الذاتية من ذاته ومن رعاية الله له بغض النظر عن قوة اتباعه السياسية او العسكرية

فالأسلام بأفكاره ومبادئه الواضحة يكتسب اتباعا

فهاهي الدول الأوروبية تنفق المليارات على بعثات التبشير في دول العالم بينما الأسلام ينتشر بدون ان يدعمه احد بل وينتشر في معاقل اعداءه

وصدق الله العظيم في قوله

يُرِيدُونَ
لِيُطْفِؤُوا
نُورَ
اللَّهِ
بِأَفْوَاهِهِمْ
وَاللَّهُ
مُتِمُّ
نُورِهِ
وَلَوْ
كَرِهَ

الْكَافِرُونَ {8} هُوَ
الَّذِي
أَرْسَلَ
رَسُولَهُ
بِالْهُدَى
وَدِينِ
الْحَقِّ
لِيُظْهِرَهُ

عَلَى
الدِّينِ
كُلِّهِ
وَلَوْ
كَرِهَ
الْمُشْرِكُونَ {9 الصف


يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

ashrf_mshrf@hotmail.com

www.ashrfmshrf.com

002012432105

مقترحات جذرية لتحديث قانون المحاماة المصري: رؤية مهنية من قلب الواقع العملي

ورقة عمل قانونية بقلم المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض – تتضمن مقترحات شاملة لتعديل قانون المحاماة المصري، تناولت معايير القيد، مواجهة اتفاقية الجاتس، تنظيم الإعلان، وضمانات حماية المحامي أثناء أداء عمله، وتم تقديمها خلال مؤتمر رسمي بنقابة الصحفيين عام 2007.

 

مقترحات وملامح عريضة لتعديل قانون المحاماة

بقلم

اشرف مشرف المحامي

مقرر لجنة حقوق وواجبات المحامي في الملتقى الثاني لمنتدى المحامين العرب والمنعقد بنقابة الصحافيين المصرية والخاص بتعديل قانون المحاماة المصري

مقدمة :

في ظل تطورات دولية ومحلية نواجهها جميعا بعضها متمثل في قرب تطبيق اتفاقية الجاتس التي ستفتح المجال أمام المكاتب الأجنبية للمحاماة للعمل في مصر وبعضها محلي متمثل في الزيادة الشديدة في نسبة المقيدين في نقابة المحامين بعد إن رفعت الدولة يدها عن تعيين الخريجين وأصبح الملاذ الوحيد لخريجي الحقوق هو نقابة المحامين بشروط الانضمام السهلة الميسرة التي قلما نجد لها مثيل في دولة أخرى

ونظرا لأن النقابة بوضعها الحالي أصبحت اعجز من إن تقوم بدورها المهني المنوط بها أصلا وهو الدفاع عن مصالح أعضائها بسبب أنها أصبحت ليست نقابة للمحامين بل أصبحت وكأنها هيئة للتضامن الاجتماعي لخريجي كليات الحقوق بسبب سياسة الباب المفتوح في القيد بنقابة المحامين

وعلى مدى سبعة عشر عاما هي مدة عملي بالمحاماة مازلت اسمع في كل انتخابات جديدة من كل المرشحين إن الحل لمشاكل المحاماة هي إن تكون النقابة سيدة جدولها – أتمنى إن لا استمر سبعة عشر عاما أخرى وانأ اسمع ذات الجملة وأتمنى إن يكون قد إن الأوان لتغيير قانون المحاماة لتكون النقابة بالفعل سيدة جدولها وخصوصا إننا الآن في وقت تغيرت فيه الكثير من الثوابت فإذا كان الدستور ذاته قد عدل أفلا يمكن إن تعدل بعض المواد في قانون المحاماة

مع الوضع في الاعتبار انه في العادة ما يصحب التغيير في القوانين الكبرى تعديل في قانون المحاماة فحينما صدر قانون المرافعات سنة 1968 وكذلك صدر قانون السلطة القضائية في سنة1969 وقانون المحكمة العليا في سنة1969 واكبهم في ذات المدة بل ربما سبقهم قانون المحاماة القديم سنة 1968 والآن الدولة تعدل دستورها وصدر قانون للسلطة القضائية وهناك مشاريع لقوانين الإجراءات الجنائية والمرافعات على وشك الصدور مما يعني انه بالفعل الوقت مناسب لصدور تعديل إن لم يكن قانون جديد للمحاماة وخصوصا إن التعديلات التي ستكون في قوانين المرافعات والإجراءات الجنائية من المؤكد أنها ستحتاج هي الأخرى لمواكبتها في قانون المحاماة لأنها ستخلق ربما التزامات جديدة على المحامي وقد ترتب له حقوقا وبالتالي إن الأوان لممثلي نقابتنا إن يدقوا أبواب المجالس التشريعية حاملين مشروعا جديدا لقانون المحاماة

وبعد هذه المقدمة

أجد أن أهم المشاكل التي يجب مواجهتها في القانون الجديد

أولا : وضع معايير موضوعية مانعة للتحكم في القيد في نقابة المحامين

ثانيا : الاستعداد من الآن لمواجهة تطبيق اتفاقية الجاتس وذلك بان تكون النقابة لها دور فاعل في زيادة الكفاءة المهنية للمحامين المصريين ليستطيعوا مواجهة المنافسة التي ستنشأ مع المكاتب الأجنبية في مصر

ثالثا : الرقابة على المكاتب المنشأة للمحاماة وكذلك تنظيم كيفية إعلان المحامي عن نفسه فلا يمكن في هذا العصر الذي خصخص فيه كل شئ إن نمنع المحامي إن يعلن عن نفسه وكذلك أيضا يجب إن ينظم الإعلان لكي لا يكون مخلا بكرامة المهنة

رابعا : إحاطة المحامي بضمانات كافية تتيح له أداء مهنته بدون الخوف من الوقوع تحت طائلة أي غضب متعجرف من احد أصحاب السلطات والحصانات

المبحث الأول : وضع معايير موضوعية مانعة للتحكم في القيد في نقابة المحامين

  1. يتم عمل امتحان لراغبي القيد في النقابة ويعتبر من يحصل على نسبة 65 في المائة منه ناجحا ولا يتم القيد الا بالنجاح في هذا الأمتحان وفي حالة الرسوب لا يسمح بإعادة الأمتحان الا بعد مرور ستة أشهر أخرى وبرسوم جديدة وبذلك نضمن دخول العناصر المؤهلة في النقابة

  2. يمنع القيد بتاتا لكل من يجمع بين العمل بالمحاماة وأي عمل أخر

  3. يمنع القيد لكل من ثبت تقاضيه معاشا عن أي عمل سابق وبهذا الشرط المانع سيكون القيد مقتصرا على الخريج الذي يختار المحاماة ابتداء وليس لمن لفظ المحاماة ابتداء واضطر لها انتهاء

  4. :يتم وضع شرط بأنه بعد مرور ثلاث سنوات من القيد بالجدول الابتدائي فكل من لم يقدم للنقابة العامة شهادة من الضرائب العامة بفتحة بطاقة ضريبية يتم نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين وبذلك نضمن تنقية الجدول ممن لا يعمل فعليا بالمحاماة

وبما سبق سنكون واجهنا أعداد المقيدين والذين اغلبهم لا يمتهنون المحاماة فعليا بل كل هدفهم هو الحصول على امتيازات عضوية نقابة المحامين

وكذلك سنكون واجهنا المشكلة الأخرى والمتمثلة في السادة القضاة والضباط الذين خرجوا من الخدمة وحاصلين على معاشات تساعدهم ماديا وألقاب فخمة رنانة يزينون بها لافتات مكاتبهم وينافسوا بها المحامي الذي اختار المهنة ابتداء

المبحث الثاني : الاستعداد من الآن لمواجهة تطبيق اتفاقية الجاتس وذلك بان تكون النقابة لها دور فاعل في زيادة الكفاءة المهنية للمحامين المصريين ليستطيعوا مواجهة المنافسة التي ستنشأ مع المكاتب الأجنبية في مصر

  1. النص في قانون المحاماة الجديد على الواجب التثقيفي والتعليمي لنقابة المحامين تجاه أعضائها حتى يترتب على ذلك زيادة الكفاءة المهنية للمحامين المصريين

  2. إلزام المحامين بحضور دورات تدريبية من التي ستعقدها النقابة على الأقل مرتين سنويا

  3. وضع الضوابط التي لا تخالف اتفاقية الجاتس ولكن في نفس الوقت وضع معايير للمنافسة العادلة يترتب على مخالفتها إلغاء تراخيص المكاتب الأجنبية

  4. اشتراط تعيين نسبة من المحامين المصريين في المكاتب الأجنبية التي تطلب الترخيص

  5. النص في قانون المحاماة على إلزام النقابة بعقد دورات للمحامين المصريين في اللغات الأجنبية وخصوصا المصطلحات القانونية

المبحث الثالث:- الرقابة على المكاتب المنشأة للمحاماة وكذلك تنظيم كيفية إعلان المحامي عن نفسه

  1. يمنع بتاتا فتح مكتب للمحامي بدون الحصول على تصريح من النقابة بفتح المكتب وتنشئ لجنة تكون مهمتها منح التصاريح ومعاينة المكاتب الجديدة ومتابعة المكاتب القديمة لإغلاق المفتوح منها بدون ترخيص

  2. يصرح للمحامي بالإعلان عن مكتبه بالصحف اليومية أو عن طريق اللافتات أو بأي طريقة أخرى شريطة إن يكون محتوى هذا الإعلان غير مبتذل ولا يسئ لكرامة المحامي والمحاماة وشريطه حصوله على موافقة النقابة قبل إن يتم نشر هذا الإعلان

  3. تنشأ لجنة تكون مهمتها مراجعة ما جاء بالإعلان وأي إعلان يكون غير مستوفي للشروط الواردة في قانون المحاماة يلغى

المبحث الرابع :- إحاطة المحامي بضمانات كافية تتيح له أداء مهنته بدون الخوف من الوقوع تحت طائلة أي غضب متعجرف من احد أصحاب السلطات والحصانات

  1. تفعيل الضمانات التي سبقت ونص عليها في قانون المحاماة السابق بأن ينص صراحة على بطلان أي إجراء يأتي بالمخالفة لنصوصها

  2. إنشاء لجنة مشتركة مكونة من عضو من مجلس نقابة المحامين وعضو من المجلس الأعلى لقضاء يكون هو رئيسها وعضو من إحدى الجهات الآتية حسب طبيعة النزاع ( القضاء – النيابة – الشرطة) وتكون مهمة هذه اللجنة النظر في حل توفيقي في حالة حدوث أي نزاع مدني أو جنائي مهما كان بين احد المحامين واحد أعضاء إحدى الجهات القضائية أو الشرطة ويكون اتخاذ أي تحقيق أو إجراء ضد المحامي أو خصمه من الشرطة أو النيابة أو القضاء باطلا إذا لم يسبقه العرض على اللجنة المذكورة التي تحاول حل النزاع بين إطرافه مستهدية في ذلك من طبيعة العمل المشترك الذي يجمع بين أفراد النزاع وإذا فشلت اللجنة المذكورة في التوصل لحل ما فإنها تصدر توصية بما تم ويحال النزاع بعد ذلك لجهاته الطبيعية لاتخاذ إجراءاتها

وبصفتي مقرر للجنة حقوق وواجبات المحامي فأنني سأتكلم هنا عن موضوع الحصانات والضمانات اللازمة للمحامي أثناء أداء عمله والتي سبق النص عليها في قانون المحاماة رقم لسنة 1983 المادة 51 و52 وقد قصد بهم المشرع عند وضعهم إحاطة المحامي ببعض الضمانات والتي وان كانت غير كافية في نظرنا الا أنها كانت بداية الا انه للأسف فأن القضاء متمثلا في القضاء الجنائي مؤيدا بمحكمة النقض اعتبروا كافة هذه النصوص تنظيمية ولا يترتب على مخالفتها أي بطلان وبالتالي افقدوا هذه النصوص أي قيمة وكأن المشرع وضعها نوعا من اللغو

ولذلك فأنه عند أي تعديل في قانون المحاماة يجب وضع هذا الاتجاه القضائي في الحسبان لأنه من الواضح انه في حالة تواجد أي ثغرة في النص التشريعي سيكون هذا بابا لإهدار حجية النص بالكامل واعتباره مجرد نص تنظيمي لا يترتب على مخالفته أي جزاء وكأنه والعدم سواء

وقد وضعت نص المادتين المذكورين كما وردوا في القانون رقم17 لسنة 1983 ثم اتبعتهم بمقترح مني للتعديل

ولا ادعي لنفسي أنني قد أجدت صياغة التعديل بحيث لا يكون به ثغرة ما ولكنها مجرد محاولة

القانون الحالي

مادة 47

للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجحة طبقاً لأصول المهنة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسئولاً عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته مما يستلزمه حق الدفاع. وذلك مع عدم الإخلال بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية.

النص المقترح

مادة 47

للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجحة طبقاً لأصول المهنة في الدفاع عن موكله ولا يكون مسئولاً جنائيا أو مدنيا عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته مما يستلزمه حق الدفاع.

القانون الحالي

مادة 51

لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة.

ويجب على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع في تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب. وللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية إذا كان المحامي متهماً بجناية أو جنحة خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه من المحامين التحقيق.

ولمجلس النقابة، ولمجلس النقابة الفرعية المختص طلب صور التحقيق بغير رسوم.

النص المقترح

مادة 51

يجب على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع في تحقيق أية شكوى ضد محام بمدة 24 ساعة على الأقل و لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة يكون بدرجة رئيس نيابة على الأقل وبحضور النقيب أو من يندبه من أعضاء مجلس النقابة العامة أو الفرعية .

وأي إجراء يتخذ خلافا لما سبق يعتبر باطلا

ولمجلس النقابة، ولمجلس النقابة الفرعية المختص طلب صور التحقيق بغير رسوم

القانون الحالي

مادة 52

للمحامي حق الإطلاع على الدعاوى والأوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى والأوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى التي يباشرها.

ويجب على جميع المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة ومأمورية الشهر البيانات وصور من الجهات التي يمارس المحامي مهمته أمامها أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه وتمكينه من الإطلاع على الأوراق والحصول على البيانات وحضور لتحقيق مع موكله وفقاً لأحكام القانون ولا يجوز رفض طلباته دون مسوغ قانوني.

ويجب إثبات جميع ما يدور في الجلسة في محضرها.

النص المقترح

مادة 52

للمحامي حق الإطلاع على الدعاوى والأوراق القضائية والحصول على البيانات وصور رسمية أو ضوئية من الدعاوى والأوراق القضائية التي يباشرها.

ويجب على جميع المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة ومأمورية الشهر العقاري وغيرها من الجهات التي يمارس المحامي مهمته أمامها أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه وتمكينه من الإطلاع على الأوراق والحصول على البيانات وحضور التحقيق مع موكله وفقاً لأحكام القانون ولا يجوز رفض طلباته دون مسوغ قانوني مكتوب.

ويجب إثبات جميع ما يدور في الجلسة في محضرها.

الخلاصة

كان ما سبق خطوط وملامح عريضة أتمنى إن يشملها قانون المحاماة الجديد

ملاحظة

تم تقديم ما سبق كورقة عمل ضمن فعاليات المؤتمر الذي عقد في نقابة الصحفيين بتاريخ 31 /5/2007

لتعديل قانون المحاماة

والذي حضره نقيب محامين مصر وأعضاء مجلس نقابة مصر ولفيف كبير من محامين مصر ودول العالم المختلفة وكذلك تم نشر هذه الورقة في جريدة الأفوكاتو بتاريخ 5/6/2007

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

اشرف مشرف المحامي

الموقع الالكتروني www.ashrfmshrf.com

البريد الالكتروني ashrfmshrf@yahoo.com

الجوال : 00201224321055

 
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

مرافعة من مرافعات أساتذة الزمن الجميل

مرافعة من مرافعات أساتذة الزمن الجميل

اعداد

اشرف مشرف المحامي

الأخوة الكرام أقدم لكم اليوم مرافعة من أجمل ما قرئت وهيا مرافعة للأستاذ إبراهيم بك الهلباوي أول نقيب للمحامين في مصر وقد ترافع بها في قضية أل محفوظ باشا في أسيوط سنة 1930 والذي اتهم فيها محفوظ باشا وأهله بالتزوير في أوراق رسمية وقد نشرت هذه المرافعة لأول مرة في جريدة الوادي عدد 19 مارس سنة 1931 ثم أعيد نشرها ضمن مذكرات الأستاذ الهلباوي نفسه وأنا الآن أتشرف بأن أكون أول من ينشرها على النت وأن شاء الله يكون ذلك النشر بداية سنة حميدة للزملاء أن ينشروا كل ما يجدوه رائعا من مرافعات أساتذة الزمن الجميل والآن أترككم مع المرافعة .

اتهمتنا النيابة بتزوير الاستمارات وتركت المستأجرين الذين وقعوا بأختامهم وصرفت لهم الأموال جميعها باعترافها ،وكان هذا العمل طبيعيا فالاستمارة عريضة طلب سلفه وليس في العريضة تزوير ولا في الضمانة المزيلة بها وإنما الخلاف بيننا وبين الاتهام يدور حول إقرار العمدة والمشايخ والصراف الذي جاء في نهاية العريضة أو الاستمارة.

يقول رئيس النيابة أن الإقرار مخالف للواقع، فما هو هذا الواقع الذي خالفناه؟

في الاستمارات كلها في يناير فبراير وأوائل مارس أي قبل زراعة القطن والمستأجرون فيها استلفوا على زراعة القطن فهل كان هناك شيء واقع كتبنا غيره؟

كل ما كان هو عرفهم أنهم يزرعون قطنا عندما يجيء ميعاد زرع القطن والحكومة عندما أقرضت في يناير تعلم طبعا أن القطن يزرع في مارس وأبريل فهي تفهم عندما تقرض أن كل ما في الاستمارة هو وعد؟

هو عزيمة بأن هؤلاء الناس سيزرعون قطن إن شاء الله.

وإذن إذا كان للنيابة أن تنقب على النوايا فلتبحث على نية التزوير في أيام الإقراض إنما تلك النية على الواقع الذي كان الذي تعاقدت الحكومة مع المقرضين فيه إبانه وملابساته ولن يكون إلا عزيمة ونية وحيازة معنوية وردت عليها الإقرارات وليس مقدم في هذا ما جاهدت فيه النيابة من آن بعض المستأجرين موظفين في المجلس القروي أو كناسون أو خفراء فليس للزارع عندنا كادر ككادر الموظفين بل ولم يسن قانون يحرم عليهم ألجمع بين الوظائف والزراعة كذلك القانون الذي سن لنا نحن المحامين أو القضاة.

الحكومة بقانوني 53 و 54 من سنة 1929 تقدمت كالأم الرءوم إلى رعاياها المكلومين تهون عليهم وكانت من شروطها على المقترضين أن تؤجل دفع ألسلفه شهور بعد صرف السماد والبذور إليهم.

أفليس في هذا مصداق لما ذهبت أليه من أنها كانت تسلف إليهم البذور والسماد حتى إذا قاموا بالزرع في بحر الشهور الثلاثة الميعاد المعروف عندئذ تعطيهم باقي ألسلفه الحقيقية لقد كان هذا هو القانون ،وكان هذا شرط الإقراض ولكن الحكومة البارة رأت أن تعمل للفلاح ما أجلت فأعطته ألسلفه كلها في أيام الاستمارات بسطت يدها للزراع وشجعت بكل وسيلة على النحو الذي بسطناه ولم تكن صفة الاستئجار أو حيازة أرض على سبيل الإيجار صفة جوهرية في الاستمارات أو بعقد الملكية وإلا ليطلب المشرع عند تقديم الاستمارة أن يشفعها صاحبها بعقد الإيجار الذي يثبت أنه مستأجر أو مالك وما كان أسهل ذلك على المشرع وعلي المستأجرين بل لكان طلب أيضا إلى المشايخ أو إلى العمد يخففوا هذه الصفة عند شهادتهم عليها باللجوء إلى مستندات أو أوراق أو على الأقل بالاطلاع على عقد الإيجار أو عقد التمليك وهاهي المواد الإضافية في تعليمات المالية تخلو من أي تلميح إلى مثل ذلك ولن تكون تلك الإقرارات هي السبيل لتحقيق تلك الصفة حتى يمكن أن يقال أنها مشورة من عدمه.

ولتكون الإقرارات حجة على إنسان هل ألإيجاره تثبت بشهادة الشهود أي بالإقرارات وإذا ما دامت لا تثبت بشهادة الشهود فهل يعاقب الشهود لو قرروا كذبا وجود عقد إيجار؟

أنكم تقضون كل يوم في محكمة النقض وهنا بأنه لا يتصور التزوير إلا فيما يمكن أن يكون حجة يترتب عليها حقا وفي الإيجار لا حجة إلا بعقد فلا تزوير فيما سواه تقضون أيضا ومنذ شهرين فقط بأن كذب الشهود في تحديد السن الوارد في عقد الزواج لا تنهض به دعوى التزوير وجاء في كلام محكمة النقض أن السن ليس إثباتها بما يقوله الشهود إنما دليلها الطبيب أو شهادة الميلاد فلما يمنع العمدة المستأنف والشيخ المستأنف من آن يشهد على نفسه.

لأن القانون يسهل على الناس ولا يفكر في أن يقدم المنتفعين به أسرابا وآحادا إلى محكمة الجنايات إقرارات المرء عن نفسه يفترض فيها المشرع والشراح وأنتم في قضائكم إنه يتوخى صالحه غالبا ،وهي لذلك دائما محل مراجعة ولكن هذا القانون لا يرتاب فيها بل يقول لمصطفى بك رشوان ولكل عمدة: ( سعادتك تضمن سعادتك ) فإذا عاب أحد على العمد والمشايخ شيئا فلتعاقبهم لجنة الشياخات لا بطش النائب العام. كيف غفل حضرة رئيس النيابة عن هذه النقطة وهي أنه هذه الاستمارات لا تلزم أحدا شيئا ولا تضر الحكومة بشيء ما دامت لها اليد العليا وما دامت الاستمارات عرائض وما دام كل ما على الحكومة هو جواز أن تقبل تلك العرائض أو أن تضرب بها عرض الحائط ،وما دامت لا تؤكد حقا على الحكومة ؟

أرأيتم حضراتكم إلى عرائض التزكية عندما يوزع الملك الصدقات على الفقراء فيجيء غني بشهادة شيخ الحارة بأنه مستحق ويصيبوا منها خيرا.

أرئيتم إلى العمدة عندما يسأل عن متهم فيجيب بأنه ليس بيده وهو بين يديه فرأيتم إلى الشيخ وهو يشهد بأن نفر القرعة فقيه معافى ويتضح كذبه ،بل فرأيتم إلى العمدة وهو يزكي شرير أو مجرم ما بشهادة حسن سلوك هل يقدم من هؤلاء أحد بصفة شهود زور .

ألا فليقل لنا عبد السلام بك رئيس النيابة ما هذه أل these الجديدة التي يطلع علينا بها.

لقد سودت النيابة ألف وثلاثمائة صحيفة وشغلت اليوم وأمس أربع ساعات ولكنها لم تحدثنا عن الضرر الذي أحاق بالحكومة من جراء هذه الأوراق وذلك الضرر الذي لم تشتم له رائحة في هذا الدوسيه الضخم.

قرر القانون رقم 53 سنة 1929 أربعة ملايين للتسليف وما يجيء من ضريبة القطن، فهل نفذ هذا المبلغ أو نصفه أو ثلثه؟

كلا هل نحن لم ندفع للحكومة ما علينا؟

كلا يعترف حضرة النائب بأننا سددنا كل المستحق ودفعنا الفايظ 5 % أيضا فركن الضرر غير موجودة والجريمة إذا غير قائمه. بالأمس سمعت وكيل مصلحة الأموال المقررة ومفتش المالية صاحب هذا الاكتشاف الخطير يقولان أن السلفيات صرف معظمها إتكالا على سمعة محفوظ باشا ،وسمعتم أن أسيوط قد اقترضت 300000 جنيه وسمعت منهما أسماء الباشاوات والبكوات الذين نحو هذا المنحى وبالأمس واليوم دوت القاعة بزئير نيابة أسيوط من هذه المنصة؟

فهل لنا أن نسائلها عن ما صنعت وباقي مقترضين مديرية أسيوط الذين تسهر على قروضهم حبس محفوظ باشا وأخوه من غير داع, وذات يوم ظل المحقق معهما من الساعة العاشرة صباحا إلى منتصف الليل , جئ بهم من السجن وردوا إليه مرات ومرات على مرأى ومشهد من المارة عشرات ومئات فلما جعل التحقيق معهم سريا ولماذا ؟ بل لماذا يمنع المحامون ورجال القانون من حضوره أو الاتصال به , لماذا أراد النائب إلا تقع عين القانون على ما يفعله ,وأخيرا قام سعادته بعملية التفتيش وهنا اسمعوا ياحضرات المستشارين : لقد صبرنا طويلا لنشكوا أليكم أخيرا….. ولتعلموا حضراتكم أنني أنا الذي أشكو ولو راجعت محفوظ باشا لتعالى عن أن يبعث هذه الشكاية!

بالأمس عندما سألتموه عن رجال آخرين اقترضوا على هذه الطريقة أفلم تسمعوا صوته هادئ مترفعا يقول أنا لا أعرف فاسألوا غيري. . ! !


يقول حضرة النائب في محضره أنه قسم قواته فرقا وقام هو على رأس فيلق من أربعة وكلاء نيابة واثنين كتبة وضابط ومأمور وهجانه وخيالة وأرسل فيلق آخر من وكيلين وكتاب وسواهم وعندما تبحث عن ما يفتش. . وسبب التفتيش نجد العجب إنه كانت يبحث ياحضرات المستشارين أدلة نفي للمتهمين قالوا ليس لدينا عقود تثبت كلامنا فقام بذلك التفتيش ليتحقق فعلا من أنهم ليس معهم هذه العقود؟

ما هذه العجائب لقد تطرب إذ تجدهم عجزوا عن إثبات دفاعهم لأن ذلك إثبات لإتهامك ففيما تقوم بذلك التفتيش وبهؤلاء الرجال وفي غسق الليل يا حضرات المستشارين: زحفت القوة قبل أن يهيف الليل حتى يشهد الناس حصارهم الدار وبقوا فيها إلى منتصف الليل.

يقتحمون غرفاتها وشرفاتها ولا يرعون حرمة للبنين الصغار فيها ولا للسيدات.

رباه أنت الذي تعلم السرائر ومشاعر الإنسان فأنت العليم بما شاع من الرعب في قلوب تلك الأسرة في تلك الليلة الهائلة. . . . يوم النيابة أو يوم القيامة.

خرجوا من التفتيش دون ورقة الواحدة تثمر الدعوة وإلا فليقولوا ويبلغونا فيما جاءهم به هذا التفتيش. . . بل ما الذي أفادهم تفتيش منزل رشوان باشا بالزمالك و هو ليس متهما ولا أوراق لديه باعترافهم. فيما كل هذا؟

أليس للفضيحة وللتشهير ولإعلان الدنيا بأن عائلة محفوظ باشا مثير الثورة في أرجاء الإمبراطورية الإنجليزية في أسيوط قد عزب وأرعب ولكن تلك السلطة مع الأسف أن تعدل أنها كانت أهون وأحفف للحرمات تحت سيف الأحكام العسكرية من النيابة وقع هذا في البلد كما هو معروف تحت ظلال الدستور.

ألا فلتشهدوا عمل المصري في أخيه المصري. . . . أما عن التهمة الثانية فنحن لم نقبض شيئا من الخزينة ولا نحن قدمنا الاستمارات حتى تكون استعملناها.

وعن التهمة الثالثة: نحن لم ندخل مال الدولة في ذمتنا. بل نحن اقترضنا.

وبواسطة غيرنا دون علاقة بالحكومة وعلى نية الرد.

ورددنا فعلا فلا عقاب كما قضيتم مرارا أما تهمة التزوير في محاضر الحجز.

فما علاقتنا بتلك الأوراق وهل هناك دليل واحد من أدلة الاشتراك في مرورها قدمها حضرة النائب حتى يجوز مناقشته فيما يقول؟

( بل أنها فوق ذلك باطلة ).

أولا: لأنه حررت قبل استحقاق الدين ولا يستطيع دائن أكثر ينفذ على مدينه قبل الاستحقاق وليس الصراف أكبر سلطة من المحضر وهذا لا يستطيع توقيع الحجز قبل الاستحقاق.

قدم النائب خطابا من المالية للصراف ليحجز فهل يجوز للدائن أن يقدم حجة لاستحقاق الدين من عمله هو؟

نحن لا نطيل في هذه المهاترة.

ثانيا: ليس في المحاضر بيان لحدود الأطيان المحجوز على ثمارها مع أن الأورنيك المطبوع للصراف به عشرة سطور لتحريره بتلك البيانات فهل هناك بطلان فوق ذلك البطلان أنها محاضر باطلة بطلانا مطلقا فلا قيمة لها ولا عقاب على التزوير فيها.

ياحضرات المستشارين: إنني أطلب براءة هؤلاء المتهمين باسم القانون ورفقا بأنصار الحكومة فلأن قضيتم اليوم بالعقاب فيا ويل الحكومة ويا ويل لأنصارها غدا.

رئيس الجلسة: نحن لا نراعي مصالح ولذلك جعلنا غير قابلين للعزل.

هلباوي بك: ليت النيابة كانت أيضا غير قابلة للعزل.

انتهى

تعليق لابد منه

اختتم الهلباوي مرافعته بأمنيته بأن تكون للنيابة نفس حصانة القضاء ضد العزل ولم تتحقق هذه الأمنية إلا عام 1984 عندما صدر القانون 35 لسنة 1984 ناصا لأول مرة منذ إنشاء النيابة العامة عام 1883 أي بعد 101 سنة من إنشائها نص على حصانة أعضاء النيابة العامة وإنهم يعاملوا بنفس معاملة رجال القضاء بكافة ضماناتهم والحماية الممنوحة لهم


يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

اشرف مشرف المحامي

الموقع الالكتروني www.ashrfmshrf.com

البريد الالكتروني ashrfmshrf@yahoo.com

الجوال : 00201224321055


اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

الزواج العرفي من وجهة نظر مختلفة مع المشرع المصري

رؤية قانونية وفقيهة مختلفة للزواج العرفي يقدّمها المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض – في دراسة موسعة تكشف أوجه الخلل الدستوري في موقف المشرع المصري من الزواج غير الموثق، وتطالب بإصلاح تشريعي يضمن الحقوق الشرعية والمدنية للزوجين.

الزواج العرفي من وجهة نظر مختلفة مع المشرع المصري

بقلم

اشرف مشرف المحامي

طابع العقود في الفقه الإسلامي هي الرضائية وتميز عقد الزواج بشرطين شكليين وهما الأشهاد والإشهار

والأشهاد هو أن يحضر العقد شهود والإشهار هو علم الكافة مع اختلاف بين الفقهاء في شرط الإشهار فالبعض منهم اعتبر الأشهاد نفسه بمثابة إشهار ولكن لم يذهب أبدا أي فقيه إلى أن التوثيق شرط من شروط الزواج سواء كان التوثيق في ورقة رسمية أو ورقة عرفية

فقد كان الزواج في الماضي يقوم على الرضا المتبادل بين الزوج والزوجة والأشهاد والإشهار ولم يكن هناك أي توثيق للزواج بل أن أغلب الزيجات التي تمت في صدر الإسلام تمت بعقود شفهية لم تكتب أصلا ومع تطور المجتمع وتدخل الدولة تشريعيا بدأت في سن تشريعات تحكم الزواج وتقيده وأعطت حقوق المرآة على الرجل مثلا في سنة 1931 صدر قانون يمنع سماع دعوى الزوجية عند أإنكار أحد الأطراف إذا لم يكن العقد موثقا

فقد نصت المادة 99 من المرسوم بقانون 78 لسنة1931في فقرتها الأخيرة

ولا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931..

وكان الهدف من سن القانون كما نصت المذكرة الإيضاحية للقانون وقتها هو حماية الناس من ادعاء الزوجية كذبا في عصر بدأت فيه النفوس تضعف وشهادة الزور تنتشر مما يتيح لأي شخص من ضعاف النفوس ادعاء بأنه زوج لفلانة كذبا .

فرغبة من المشرع في تلافي ذلك أنشأ نظام توثيق الزواج وجعل الجزاء لعدم التوثيق هو عدم سماع الدعوة القضائية عند إنكار أحد أطراف العقد ولكن مع تطور الحياة

وتدخل المشرع تشريعيا أكثر في الزواج وزيادة المزايا الممنوحة للمرأة على حساب الرجل مثل منح الزوجة الأولى حق الطلاق إذا تزوج عليها زوجها مرة أخرى وكذلك إلزام المأذون بإبلاغ الزوجة الأولى بزواج زوجها وكذلك منح المطلقة الحاضنة شقة الزوجية وجد من يريد أن يتزوج مرة أخرى الملجأ والمهرب من الوقوع تحت طائلة القوانين اللجوء إلى الزواج العرفي وأصبحت التفرقة التي نصها المشرع بين الزواج الموثق والزواج الغير موثق باب خلفي يدخل منه كلا من يريد أن لا يقع تحت طائلة قانون الأحوال الشخصية بل قوانين أخرى كثيرة الأرملة التي تقبض معاش زوجها أصبح يمكنها أن تتزوج مرة أخرى عرفيا وتستمر في قبض المعاش لأنها في نظر الدولة غير متزوجة والحاضنة التي تختص بشقة طليقها يمكنها أن تتزوج عرفيا ولا تسقط حضانتها بل تظل محتفظة بشقة الحضانة مع أنها متزوجة عرفيا وكذلك الزوج المتزوج من زوجة ثانية لا تستطيع زوجته الأولى أن تطلب الطلاق للضرر وفقا للقانون لأنها لا تستطيع إن تحتج بالزواج العرفي .

وأصبح الزواج العرفي نظاما موجودا وغير موجود في نظر الدولة والقوانين فهي تارة تعترف به. وتارة أخرى لا تعترف به ولا تقره.

فهي وفقا للمادة 99من قانون رقم78 لسنة 1930 توافق على سماع دعوى الزواج في حالة اعتراف أطرافه به وتستمر في نظر الدعوة ولكن في حالة الإنكار فأنها ترفض السماع وكأن الزواج غير موجود بالرغم من أن الزوجة المتزوجة عرفيا لو تزوجت من آخر وجاء زوجها الأول إلى النيابة العامة واشتكاها بتهمة الجمع بين الأزواج فأنها ستحاكم بهذه التهمة حتى لو أنكرت أنها متزوجة عرفيا .

المشكلة الأكبر كانت في أن منع سماع الدعاوي يعني أن الدولة قد رفعت يدها تماما من حل أي مشكلة تترتب على الزواج الغير موثق مما تسبب في مأسي كثيرة وقد جاء القانون الأخير ببادرة أمل عندما سمح برفع دعوى تطليق مستندة لأي زواج مبني على عقد مكتوب

فقد نص في

المادة 17 من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000

لا تقبل الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج اذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوي ولا تقبل عند الانكار الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي اول اغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوي التطليق أو الفسخ بحسب الاحوال دون غيرهما اذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة ولا تقبل دعوي الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة الا اذا كانت شريعتهما تجيزه


وإن كنت أرى إن هذا ليس الحل الناجح بل الحل الناجح هو الأعتراف بالزواج العرفي كاملا وفتح الباب لسماع أي دعوة تكون مستندة على الزوجية العرفية طالما الزوجية ثابتة بالكتابة وشهادة الشهود فكما هو الحال في دعوة النسب التي مازال حكمها باقيا على ما كان عليه ولا يشترط وجود وثيقة رسمية للزواج .

الأسباب المؤدية للزواج العرفي .

اولا : الضغوط الاقتصادية التي اجبرت الشباب إلى الهروب من التزامات الزواج االرسمي.

ثانيا :التحايل على القوانين الموجودة والتهرب من التزاماتها مثل الزوجات الذين يحصلون على معاش أو الحاضنات الذين لا يريدون أن يفقدوا شقة الحضانة أو الأزواج من الرجال الذين لا يريدونه أن تحصل زوجاتهم الأولى على حكم طلاق للضرر لزواجهم من أخرى .


ثالثا : الفروق الاجتماعية مثل زواج المدير من سكرتيرته فبسبب الأحراج الاجتماعي يضطر الزوج إلى اللجوء إلى الزواج العرفي لإخفاء الزوجية .

رابعا : فارق العمر فكثير من الزيجات تقوم بين سيدات في الخمسينات من العمر ولشباب أصغر سنا ولخوف الزوجة على شكلها الاجتماعي تضطر لأخفاء الزواج

خامسا : كل الزيجات التي تتم بين الرجال العرب والنساء المصريات حيث ينص القانون على توثيق هذا الزواج في مكاتب التوثيق بشروط معينة في بعض الأحيان لا تتوفر هذه الشروط فيضطر إلى الزواج العرفي

سادسا : هناك حالة أخيرة وإن كانت نادرة وهي الزواج بين مختلفي الديانة فحسب القانون المأذون هو المختص بزواج المسلمين المصريين ويختص الموثق المندوب بزواج أبناء الطائفة المتحدين الديانة من غير المسلمين أما مختلفين الديانات فيتم زوجهم في مكاتب التوثيق وحينما يكون هذا الزواج وفي أغلب يتم حينما يكن هذا زواج آخذا شكلا سريا فيضطر أطرافه إلى الزواج العرفي .

الزواج العرفي له الكثير من المشاكل الخاصة والمشاكل العامة و بعضها من صنع أطرافه وبعضها بسبب التشريع القائم فمشكلة الزواج العرفي تظهر عند الاختلاف بين الزوجين وعندما يعمد احد الزوجين إلى إنكار الزواج وخصوصا إذا تمكن احد اطرافه من إخفاء عقود الزواج كذلك عند رغبة الزوجة في الحصول على الطلاق في أن في حالة إذا لم يكن معها عقد مكتوب يثبت الزواج فأنها لن تستطيع أن تحصل على حكم بتطليق من المحكمة

أيضا في حالة وفاة احد الزوجين فإن مشكلة الميراث وهو بالطبع حق ثابت لكلا من الزوجين على الآخر بمقتضي الشريعة الإسلامية ولكن تظهر المشكلة عندما يرفض الورثة الآخرين اعترف بهذا الزواج وبالطبع لن يكن أمام الزوج الوريث الا الالتجاء للمحاكم لكي يثبت الزوجية أولا أيتمكن من الميراث ولكنه هنا يصطدم بنص المادة رقم17 لسنة 2000 التي تنص على عدم سماع الدعوى عند الإنكار .

كذلك استحقاق معاش الزوج فالقوانين القائمة لا تبيح صرف معاش الزوج إلا للزوجة الثابت زواجها بوثيقة رسمية .

وأن كنت ارى انه بعد صدور دستور سنة 1971    والتعديل الذي ادخل علية سنة 1980 والذي ينص على أن الشريعة الأسلامية هيا المصدر الرئيسي للتشريع في الدولة اصبحت المادة 99من المرسوم بقانون رقم78 لسنة 1931 ومن بعدها المادة 17 من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000

فيما نصت عليه

لا تقبل الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج اذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوي ولا تقبل عند الانكار الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي اول اغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوي التطليق أو الفسخ بحسب الاحوال دون غيرهما اذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة

مادة مشوبة بعدم دستورية واضحة فمن المؤكد أن مانصت عليه المادة لا يتفق مع ماجاء في المذهب الحنفي وهو المذهب المعمول به في مصر ولا يتفق مع أي مذهب فقهي اخر

وفي رأيي الشخصي فأن مسلك المشرع المصري من منع اثبات الزوجية القائمة على عقد عرفي قد جانبه الصواب ومشوب بعدم دستورية صريحة لأن عقد الزواج التي نظمت احكامه الشريعة الأسلامية وهي المصدر الرئيس للتشريع وفقا للدستور ولم يكن شرط الرسمية ركنا من اركانه وبالتالي فأن اهداره امام القضاء لحجة عدم الرسمية يضيع كثيرا من الحقوق المقرره في الشريعة واهمها حق الميراث

كما انه يخلق تمايز بين اشخاص مواقفهم القانونية متشابهة فزوجة متزوجة بعقد رسمي يحق لها الميراث من زوجها

وزوجة اخرى متزوجة بعقد عرفي لا يحق لها الميراث من زوجها

كما أن القانون المصري ذاته تخبط في نظرته للزوجية العرفيه فهو يهدرها في حالة الأنكار امام القضاء المدني بينما يعترف بها تماما في حالة الأنكار ايضا امام القانون الجنائي فلو تزوجت زوجة متزوجة عرفيا من شخص اخر فانها تحاكم بتهمة تعدد الأزواج

ولكل ماتقدم فأنني اطالب المشرع المصري بأن يعيد التنظيم التشريعي للزواج العرفي والى ان يحدث ذلك تظل المادة الحالية تنتظر دفعا بعدم الدستورية يقوم على اساس قوي من الصحة

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

اشرف مشرف المحامي

بالأستئناف العالي ومجلس الدولة

تم نشر هذه الدراسة لي بجريدة الأفوكاتو بتاريخ 1/10/2004

ashrf_mshrf@hotmail.com

www.ashrfmshrf.com

00201224321055

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

إشكالية تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية

تحليل قانوني دقيق لإشكالية تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية في ضوء حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 47، وبيان العلاقة بين هذه المادة وضمانات التفتيش، وموقف محكمة النقض منها، وأثر ذلك على التفتيشات التي تتم بإذن النيابة أو قاضي التحقيق.

إشكالية تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية

بقلم

اشرف مشرف المحامي

عندما صدر قانون الإجراءات الجنائية نص في المادة 47 منه على

– لمأمور الضبط القضائي في حالة

التلبس بجناية أو جنحة أن يفتش منزل المتهم، ويضبط فيه الأشياء والأوراق

التي تفيد كشف الحقيقة إذا اتضح له من أمارات قوية أنها موجود فيه.

ويفهم منها انه من حق رجل الضبط القضائي في حالة القبض على متهم متلبسا أن يفتش منزله

وكذلك نص في المادة 48

– لمأموري الضبط القضائي ولو في غير حالة التلبس بالجريمة أن يفتشوا منازل الأشخاص الموضوعين تحت مراقبة البوليس إذا وجدت أوجه قوية للاشتباه في أنهم ارتكبوا جناية أو جنحة, ويكون التفتيش على الوجه المبين في المادة 51

ويفهم منها على حق مأمور الضبط القضائي أن يفتش منزل أي شخص ولو في غير حالة التلبس طالما كان هذا الشخص من الموضوعين تحت مراقبة البوليس

ولعظم هذه السلطة الممنوحة لمأمور الضبط القضائي لأنها استلزمت ضمانات قوية للشخص الذي سيتم تفتيش منزله

وكانت هذه الضمانات في المادة 51 التي تنص

يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من

ينيبه عنه كلما أمكن ذلك ، والا فيجب أن يكون بحضور شاهدين ، ويكون هذان

الشاهدان بقدر الامكان من أقاربه البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو من

الجيران ، ويثبت ذلك فى المحضر .

بينما التفتيش الذي يتم بموجب إذن من قاضي التحقيق أو من النيابة العامة بعد صدور القانون الذي يمنحها نفس اختصاص قاضي التحقيق المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية هذا التفتيش تحكمه الضمانات الموجودة في المادة 92 والتي هي تقريبا مشابهة لما جاء في المادة 51 ولكنها لم تشترط لزوم وجود شهود بل جعلت إحضار الشهود جوازي للقائم بالتفتيش والعلة التي جعلت الشارع يزيد من الضمانات في المادة 51 هي أن التفتيش الذي يجريه مأمور الضبط وفقا للمادة 47 والمادة 48 يكون بدون أي ازن من النيابة العامة أو قاضي التحقيق بينما المادة 92 تتناول تفتيشا تم بأذن من النيابة أو قاضي التحقيق

ومن باكورة صدور قانون الإجراءات الجنائية والخلط بين المادتين 51 والمادة 92 يثير إشكالية فالكثير من المدافعين كانوا يطعنوا ببطلان التفتيش الذي يجري بموجب إذن قضائي لعدم وجود شهود ومخالفة ذلك للمادة 51 وكانت
المحاكم دائما ما ترد على ذلك أن التفتيش الذي تم بإذن نيابة تحكمه المادة 92 وليس المادة 51 وفي ذلك قالت محكمة النقض في حكمها الصادر سنة 1957

إن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية هو عند دخول رجال الضبط القضائي المنازل و تفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك فيها أما التفتيش الذي يقوم به أعضاء النيابة العامة بأنفسهم أو يقوم به مأمور الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فإنه تسرى عليهم أحكام المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضى التحقيق و التي تنص على أن التفتيش يحصل بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك .

الطعن رقم 0508 لسنة 27 مكتب فني 08 صفحة رقم 743

بتاريخ 07-10-1957

ولكن بصدور دستور 1971 ونصه الصريح في مادته رقم 44على

للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون

وبهذا النص منع تماما أي تفتيش لا يكون بموجب إذن قضائي أصبح كل من المادتين 47 و48 غير دستوريتين

فالمادة 47 تبيح التفتيش في حالة التلبس بينما 48 تبيح في غير حالة التلبس تفتيش منازل المشتبه بهم

فكانت البداية صدور القانون رقم لسنة 1972

بإلغاء المادة 48

وظلت المادة 47 لم تلغى

وبعد صدور الدستور حكمت أيضا محكمة النقض سنة 1972وقالت رأيها في دفع خلط أيضا بين المادة 51 والمادة 92

من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين , هو عند دخول مأمور الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك , أما التفتيش ذي يقومون به بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد 92 , 199 , 200 من ذلك القانون الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق والتي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه أن أمكن ذلك

نقض 19 /6/ 1972 مج س 23 ق 963

وانتهت أيضا إلى أن المادة 51 مرتبطة بالمادة 47

وبتاريخ 3/12/1983 أصدرت المحكمة الدستورية حكمها بعدم دستورية المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك في القضية رقم5 لسنة 4 ق .

وكمثال ثالث حكم محكمة النقض بتاريخ 6/1/ 2003 التي تقول فيه

إن المادة (51) إجراءات ومجال تطبيقها ودخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها وفقًا للمادة (47) إجراءات يجعل الحكم بعدم دستورية المادة(47) إجراءات له أثره في ورود المادة (51) من القانون ذاته على غير محل، ولذلك فإن حضور المتهم أو من ينيبه أو شاهدين ليس شرطًا لصحة التفتيش الذي يجري في مسكنه.

فالقاعدة:

أنه من المقرر أن مجال تطبيق المادة (51) من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بحصول تفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك، وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين، عند دخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي كان القانون يجيز لهم فيها ذلك وفقًا للمادة

(47) من قانون الإجراءات الجنائية، قبل الحكم بعدم دستوريتها أما بعد صدور ذلك الحكم فإن المادة من قانون الإجراءات تصبح واردة على غير محل، أما التفتيش الذي يقوم به مأموري الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد (192، 199، 200) من ذلك القانون الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك، ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق – وهو ما لا ينازع فيه الطاعن – فيكون له سلطة من ندبه، ويعد محضره محضر تحقيق ويسري عليه حينئذ حكم المادة (92) لا المادة (51) إذ إن هذه المادة الأخيرة إنما كانت تسري في غير أحوال الندب، ومن ثم فإن حضور المتهم هو أو من ينيبه عنه أو شاهدين ليس شرطًا لصحة التفتيش الذي يجري في مسكنه، ولا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون قد حصل في غيبة الطاعن أو من ينيبه أو شاهدين.

(الطعن رقم 4226 لسنة 69 ق – جلسة 6/1/2003)

وينص صراحة على ارتباط 51 بالمادة 47 وبالتالي بعد الحكم بعدم دستوريتها لم يعد ممكنا تطبيقها

الخلاصة

المادة 51 تعطي ضمانات ضد التفتيش الذي يتم بمعرفة مأمور الضبط القضائي الذي يجريه بدون ازن نيابة

وبعد أن نص الدستور على حظر أي تفتيش بدون ازن قضائي لم تعد للمادة أمكانية لاستعمالها أو للدفع بها

لأن المادة 92 هي المختصة بتنظيم التفتيش الذي يجرى بمعرفة مأمور الضبط المنتدب من النيابة أو التفتيش الذي تجريه النيابة نفسها أو قاضي التحقيق

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

نشر لي هذا الموضوع بجريدة الأفوكاتو بتاريخ 18/9/2005

ashrf_mshrf@hotmail.com

www.ashrfmshrf.com

002012432105

مكتب تسوية المنازعات الأسرية بعد سنة من إنشائه ( أمال كثيرة وواقع مختلف )

مقال تحليلي للمستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض – يناقش فيه تجربة مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بعد عام من إنشائها بموجب قانون الأسرة رقم 10 لسنة 2004، متناولًا الواقع التشغيلي لتلك المكاتب، وأسباب تعثرها، واقتراحات تطويرها لتصبح أداة فعالة في لم شمل الأسرة المصرية وتقليل الضغط على القضاء.

مكتب تسوية المنازعات الأسرية بعد سنة من إنشائه ( أمال كثيرة وواقع مختلف )

بقلم

اشرف مشرف المحامي

. ينظر البعض إلى النزاعات الأسرية أنها مجرد خلاف بين رجل وامرأة تربطهم علاقة زواج وإنها لا تخص إلا أطرافها ولكن الحقيقة أن النزاعات الأسرية هي أكثر من ذلك بكثير

فالأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع ومؤسسة الأسرة كنظام قانوني واجتماعي يقوم في أساسه على رجل وامرأة تربطهم علاقة زواج هي الأساس الأول لاستقرار أي مجتمع وبالتالي فأي دمار يلحق بمؤسسة الأسرة هو في حقيقته دمار للمجتمع

وإذا كان المجتمع مكون من ملايين الأسر فأنه كلما ذاد عدد الأسر المنهارة في المجتمع كلما كان ذلك مؤشرا على انهيار بنيان هذا المجتمع وكلما ذاد تماسك الأسر المتماسكة كلما ذاد درجة ترابط المجتمع وتماسكه

كما أن الأسرة مازالت هي المؤسسة الأولى في مجال تربية الأطفال وهم جيل المستقبل فما زالت الأسرة المكونة من أب وأم هي أفضل مؤسسة لتربية وإنشاء جيل جديد

فكل المؤسسات البديلة أثبتت فشلها التام سواء في مصر أو في أي بلد أخر

فالأسرة المكونة من أم فقط أو من أب فقط أو من أم بديلة أو من مراكز الرعاية كملاجئ الأيتام أثبتت فشلها التام في رعاية أو إنشاء أطفال بدون مشاكل نفسية إلا من بعض الأستثنائات

ولذلك كان لابد من تدخل الدولة بإنشاء مؤسسات تساعد على حل مشاكل الأسرة وتمنع انهيارها

وكانت الدولة قبل إصدار قانون الأسرة رقم 10 لسنة 2004

تاركة للمحاكم مسئولية حل النزاعات بين أفراد الأسرة وكان هذا يعني في الواقع أن أصبحت مسئولية لم شمل الأسرة تقع على أفراد النزاع أنفسهم لأن المحاكم لم تكن أبدا المكان المناسب لحل نزاع اسري بل ربما كانت المكان المناسب للقضاء على الأسرة وليس لم شملها

ولكن بعد إصدار قانون الأسرة واستحداث مكاتب تسوية المنازعات الأسرية انشأ لأول مرة جهاز يساعد على حل المشاكل الأسرية من خلال مساعدة أطراف النزاع على التصالح ولم شمل الأسرة

والآن بعد مرور أكثر من سنة على صدور القانون رقم 10 لسنة 2004المسمى بقانون محكمة الأسرة نحاول في هذه الدراسة أن نصل إلى هل هذا القانون قد وصل إلى النتيجة المرجوة من إصداره أم لا ؟

فالهدف من إصدار هذا القانون كان :

أولا: حل النزاعات الأسرية ولم شمل الأسرة المصرية

ثانيا : تخفيف العبء الواقع على المحاكم المصرية

ثالثا: الحفاظ على نفسية الأطفال الصغار التي تتعرض للتدمير النفسي نتيجة جو المحاكم التي تتعرض له بسبب اصطحاب الأم لهم أثناء وجودها في المحكمة

وبالنظر إلى أهم ملامح القانون نجد الأتي :

  1. النص على إنشاء مقر جديد لمحكمة الأسرة يكون في مكان مختلف عن المكان الذي توجد به المحاكم العادية

  2. ضم عضوين إلى هيئة المحكمة هما الخبيرين الاجتماعي والنفسي يكون احدهما من النساء

  3. تشكيل المحكمة كمحكمة ابتدائية وتكون مشكلة من ثلاثة أعضاء وهذا بالطبع يفيد في جعل المحكمة مشكلة من عناصر أكثر خبرة

  4. إلغاء درجة الطعن بالنقض وقصرها على النائب العام فقط وذلك بهدف استقرار الأحكام وسرعة الفصل في النزاع.

  5. إنشاء مكتب تسوية المنازعات وهذا الملمح بالذات يعتبر أهم ما جاء به القانون

وسأركز في بحثي هذا على هذا الملمح لأنه وكما سيتبين هو العامل الأساسي لنجاح أو فشل المراد من هذا القانون
فمكتب تسوية المنازعات الذي انشأ بالقانون رقم 10 لسنة 2004هو مكتب مشكل من هيئة مكونة من عضو قانوني وعضو نفسي وعضو اجتماعي مهمته ا ن تقابل الخصوم للصلح بينهم في مدة لا تتجاوز 15 يوما وفي حالة الفشل في الصلح يتم إحالة النزاع إلى القضاء

وبالتالي فأن النجاح في المهمة سيؤدي إلى لم شمل الأسرة المصرية التي هي في الأساس الخلية الأولى في المجتمع وأما في حالة الفشل فسنكون قد أفسدنا المجتمع في خليته الأولى وكذلك ذدنا العبء على القضاة .

أن فكرة إنشاء مكاتب التسوية هي فكرة عظيمة سبقتنا لها الكثير من دول العالم مثل سويسرا والنمسا ودول أخرى كثيرة.

ويحسب تطبيق هذه الفكرة للقيادة السياسية في مصر والتي دعمت الفكرة وتبنتها على أعلى مستويات القيادة السياسية في مصر وتبنت قرينة رئيس الجمهورية بنفسها متابعة خروج الفكرة إلى حيز التنفيذ إلا أن العمل اثبت قصورا في التنفيذ وهذا القصور ربما لأن القيادات الوسيطة لم تستوعب الفلسفة الكامنة وراء فكرة إنشاء مكاتب التسوية مما أسفر عن بعض السلبيات التي يمكن معالجتها بسهولة


وارى أن الأساس لنجاح أو فشل مكتب التسوية في نجاح مهمته يرجع في الأساس إلى العنصر البشري

فإذا نظرنا إلى العنصر البشري المكون لمكاتب التسوية نظرة تحليلية لوجدنا الأتي:

أولا : أن هؤلاء العناصر قد انتدبت من وزارة الشئون الاجتماعية وهذا الندب أدى للأتي :

  1. عدم مساواتهم ماديا بالموظفين من أقرانهم في وزارة العدل

  2. عدم إحساسهم بالاستقرار النفسي لخوفهم من إلغاء الانتداب في أي وقت

لذلك أرى أن يتم أمرين:

أولا : تثبيت هذه العناصر المنتدبة لتكون عناصر معينة على ذمة وزارة العدل وذلك لأنها اكتسبت خبرة بالعمل في مكتب التسوية

ثانيا: في حالة تعيين أي موظفين جدد يكونوا معينين من الأساس على كادر وزارة العدل وليس ندب من وزارات أخرى وخصوصا أن وزارة العدل بها الكثير جدا من الدرجات الوظيفية الشاغرة

وإذا نظرنا إلى صيغة عمل هذه المكاتب لوجدناها شبيهة جدا بمكاتب فض المنازعات الإدارية التي أنشأت بموجب القانون رقم7لسنة2000 والمشكلة من رجال القضاء السابقين ولو عرفنا أن أعضاء هذه اللجان من القضاة السابقين يتقاضون رواتب مثل رواتب القضاة فأن من العدالة أن يمنح أعضاء مكاتب تسوية المنازعات الأسرية نفس الرواتب لأن العبرة بتقاضي الراتب هو طبيعة العمل المؤدى لا بشخص من يعمل وخصوصا وان مكتب تسوية المنازعات أصبحت وكأنها درجة جديدة من درجات التقاضي أضيفت إلى قضاء الأحوال الشخصية

مع ميزة أنها بالفعل تقوم بالاحتكاك المباشر بأطراف النزاع الأسري وأنها لو قامت بعملها كما ينبغي فأنها ستقوم بحل النزاع تماما

وكذلك فأنه يجب ربط الحوافز بالعمل

أي انه تمنح حوافز للمكتب على كل حالة صلح يتم إجراؤها

لأنه من الطبيعي أن الصلح بين المتنازعين يأخذ مجهودا اكبر بكثير من إحالة النزاع إلى المحكمة فأنه في ظل القانون الحالي وعدم وجود حوافز تميز بين الصلح الذي تم فعلا وبين حالة عدم وجود صلح

ولذلك فأنه للنهوض بهذا العنصر البشري يجب

أولا / رفع رواتبهم ومساواتهم بالقضاة وخصوصا أن عملهم هذا له طبيعة قضائية

ثانيا / تثبيتهم على ذمة وزارة العدل وتعيين الجدد منهم على كادر وزارة العدل ابتداء

ثالثا / زيادة أعدادهم لأن القانون نص على أن تشكل اللجنة من عضو نفسي وعضو قانوني وعضو اجتماعي وفي الواقع الحالي أصبح كل عضو من أعضاء اللجنة يقوم بالعمل منفردا وذلك بسبب قلة عدد الأفراد

فيقوم عضو واحد بالعمل منفردا بينما يكتب باقي أسماء أعضاء اللجنة معه في محضر العمل

وبالتالي فأن اللجنة التي اشترط القانون عقدها لا تنعقد إلا على الورق فقط ولذلك فأن زيادة عدد العاملين سيكون سبب في انعقاد اللجان فعليا

رابعا / عمل دورات تدريبية للأفراد المكونين لهيئة عمل المكتب

خامسا / تزويد المكاتب بالأدوات المكتبية الحديثة وخصوصا أجهزة الكمبيوتر وربطها بشبكة واحدة على مستوى وزارة العدل

مما سيساهم في تسريع العمل وإظهار إحصائيات بالعمل وإحصائيات بنسبة حالات الصلح المحققة في الوزارة

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

نشر هذا الموضوع لي بجريدة الأفوكاتو المصرية بتاريخ 14/5/2006

ashrf_mshrf@hotmail.com

www.ashrfmshrf.com

00201224321055

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

ظهير الالتزامات والعقود المغربي الجزء الأول

القسم الأول : مصادر الالتزامات
الفصل 1
تنشأ الالتزامات عن الاتفاقات والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة وعن أشباه العقود وعن الجرائم وعن أشباه الجرائم.

الباب الأول
الالتزامات التي تنشأ عن الاتفاقات والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة
الفصل 2
الأركان اللازمة لصحة الالتزامات الناشئة عن التعبير عن الإرادة هي :

1 – الأهلية للالتزام ؛

2 – تعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام ؛

3 – شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام ؛

4 – سبب مشروع للالتزام.

الفرع الأول
الأهلية
الفصل 3
الأهلية المدنية للفرد تخضع لقانون أحواله الشخصية.

وكل شخص أهل للإلزام والالتزام ما لم يصرح قانون أحواله الشخصية بغير ذلك.

الفصل 4
إذا تعاقد القاصر وناقص الأهلية بغير إذن الأب أو الوصي أو المقدم فإنهما لا يلزمان بالتعهدات التي يبرمانها و لهما أن يطلبا إبطالها وفقا للشروط المقررة بمقتضى هذا الظهير.

غير أنه يجوز تصحيح الالتزامات الناشئة عن تعهدات القاصر أو ناقص الأهلية، إذا وافق الأب أو الوصي أو المقدم على تصرف القاصر أو ناقص الأهلية، ويجب أن تصدر الموافقة على الشكل الذي يقتضيه القانون.

الفصل 5
يجوز للقاصر ولناقص الأهلية أن يجلبا لنفسهما نفعا ولو بغير مساعدة الأب أو الوصي أو المقدم، بمعنى انه يجوز لهما أن يقبلا الهبة أو أي تبرع آخر من شانه أن يثريهما أو أن يبرئهما من التزام دون أن يحملهما أي تكليف.

الفصل 6
يجوز الطعن في الالتزام من الوصي أو من القاصر بعد بلوغه رشده، ولو كان هذا الأخير قد استعمل طرقا احتيالية من شأنها أن تحمل المتعاقد الآخر على الاعتقاد برشده أو بموافقة وصيه أو بكونه تاجرا.
ويبقى القاصر مع ذلك ملتزما في حدود النفع الذي استخلصه من الالتزام وذلك بمقتضى الشروط المقررة في هذا الظهير.
الفصل 7
القاصر المأذون له إذنا صحيحا في التجارة والصناعة لا يسوغ له أن يطلب إبطال التعهدات التي تحمل بها بسبب تجارته في حدود الإذن الممنوح له.

وفي جميع الأحوال يشمل هذا الإذن الأعمال الضرورية لتعاطي التجارة المأذون فيها.

الفصل 8
يجوز في لأي وقت بإذن المحكمة وبعد سماع أقوال القاصر إلغاء الإذن بتعاطي التجارة إذا توفرت هناك أسباب خطيرة تبرره، ولا يكون لهذا الإلغاء اثر بالنسبة إلى الصفقات التي شرع فيها القاصر قبل حصول الإلغاء.

الفصل 9
القاصر وناقص الأهلية يلتزمان دائما، بسبب تنفيذ الطرف الآخر التزامه، و ذلك في حدود النفع الذي يستخلصانه من هذا التنفيذ، و يكون هناك نفع إذا انفق ناقص الأهلية الشيء الذي تسلمه في المصروفات الضرورية أو النافعة أو إذا كان هذا الشيء لازال موجودا في ماله.

الفصل 10
لا يجوز للمتعاقد الذي كان أهلا للالتزام أن يحتج بنقص أهلية الطرف الذي تعاقد معه.
الفصل 11
الأب الذي يدير أموال ابنه القاصر أو ناقص الأهلية، والوصي والمقدم وبوجه عام كل من يعينه القانون لإدارة أموال غيره، لا يجوز لهم إجراء أي عملا من أعمال التصرف على الأموال التي يتولون إدارتها، إلا بعد الحصول على إذن خاص بذلك من القاضي المختص، ولا يمنح هذا الإذن إلا في حالة الضرورة، أو في حالة النفع البين لناقص الأهلية.

ويعتبر من أعمال التصرف في معنى هذا الفصل البيع و المعاوضة و الكراء لمدة تزيد على ثلاث سنوات، والشركة والقسمة، وإبرام الرهن، وغير ذلك من الأعمال التي يحددها القانون صراحة.
الفصل 12
التصرفات التي يجريها في مصلحة القاصر أو المحجور عليه أو الشخص المعنوي من ينوب عنهم وفي الشكل المقرر في القانون تكون لها نفس قيمة التصرفات التي يجريها الراشدون المتمتعون بأهلية مباشرة حقوقهم. ولا تسري هذه القاعدة على التبرعات المحضة، حيث لا يكون لها أدنى أثر ولو أجريت مع الإذن الذي يتطلبه القانون، ولا على إقرار لدى محكمة يتعلق بأمور لم تصدر عن النائب نفسه.
الفصل 13
لا يجوز للنائب القانوني عن القاصر أو المحجور عليه أن يستمر في تعاطي التجارة لحسابهما إلا إذا أذنت له بذلك السلطة المختصة ولا يجوز لهذه الأخيرة أن تأذن إلا في حالة النفع الظاهر للقاصر أو المحجور عليه.

الفرع الثاني
التعبير عن الإرادة
أولا : التعبير عن الإرادة الصادرة من طرف واحد
الفصل 14
مجرد الوعد لا ينشئ التزاما.

الفصل 15
الوعد عن طريق الإعلانات أو أجل أية وسيلة أخرى من وسائل الإشهار بمنح جائزة لمن يعثر على شيء ضائع أو يقوم بأي عمل آخر، يعتبر مقبولا ممن يأتي بالشيء أو يقوم بالعمل ولو فعل ذلك وهو جاهل الوعد، وفي هذه الحالة يلتزم الواعد من جانبه بإنجاز ما وعد به.

الفصل 16
لا يجوز الرجوع في الوعد بجائزة بعد الشروع في تنفيذ الفعل الموعود بالجائزة من أجله.

ويفترض فيمن حدد أجلا لإنجاز ذلك الفعل أنه تنازل عن حقه في الرجوع عن وعده إلى انتهاء ذاك الأجل.

الفصل 17
إذا أنجز أشخاص متعددون في وقت واحد الفعل الموعود بالجائز من أجله قسمت الجائزة بينهم، وإذا أنجزوه في أوقات مختلفة، كانت الجائزة لأسبقهم تاريخا، وإذا اشترك عدة أشخاص في إنجاز الفعل، كل منهم بقدر فيه، قسمت عليهم الجائزة بنفس النسبة، فإذا كانت لا تقبل القسمة ولكنها تقبل البيع قسم ثمنها على مستحقيها، وإذا كانت الجائزة شيئا ليست له قيمة في السوق، أو شيئا لا يمكن منحه وفقا لنص الوعد، إلا لشخص واحد كان المرجع حينئذ للقرعة.
الفصل 18
الالتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم له.
ثانيا : الاتفاقات والعقود
الفصل 19
لا يتم الاتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية.

والتعديلات التي يجريها الطرفان بإرادتهما على الاتفاق فور إبرامه لا تعتبر جزء من الاتفاق الأصلي وذلك ما لم يصرح بخلافه.

الفصل 20
لا يكون العقد تاما إذا احتفظ المتعاقدان صراحة بشروط معينة لكي تكون موضوعا لاتفاق لاحق، وما وقع عليه الاتفاق من شرط أو شروط والحالة هذه لا يترتب عليه التزام ولو حررت مقدمات الاتفاق كتابة.

الفصل 21
التحفظات والقيود التي لم تنه إلى علم الطرف الآخر لا تنقص ولا تقيد آثار التعبير عن الإرادة المستفاد من ظاهر اللفظ.
الفصل 22
الاتفاقات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها أثر إلا فيما بين المتعاقدين و من يرثهما، فلا يحتج بها على الغير إذا لم يكن له علم بها. ويعتبر الخلف الخاص غيرا بالنسبة لأحكام هذا الفصل.

الفصل 23
الإيجاب الموجه لشخص حاضر، من غير تحديد ميعاد يعتبر كأن لم يكن إذا لم يقبل على الفور من طرف الآخر.

ويسري هذا الحكم على الإيجاب المقدم من شخص إلى آخر بطريق التليفون.

الفصل 24
يكون العقد الحاصل بالمراسلة تاما في الوقت والمكان اللذين يرد فيهما من تلقي الإيجاب بقبوله.

والعقد الحاصل بواسطة رسول أو وسيط يتم في الوقت والمكان اللذين يقع فيهما رد من تلقى الإيجاب للوسيط بأنه يقبله.

الفصل 25
عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب، أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري فإن العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه، ويكون السكوت عن الرد بمثابة القبول، إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين.

الفصل 26
يجوز الرجوع في الإيجاب مادام العقد لم يتم بالقبول أو بالشروع في تنفيذه من الطرف الآخر.

الفصل 27
الرد المعلق على شرط أو المتضمن لقيد يعتبر بمثابة رفض للإيجاب يتضمن إيجابا جديدا.

الفصل 28
يعتبر الرد مطابقا للإيجاب إذا اكتفى المجيب بقوله (قبلت) أو نفذ العقد بدون تحفظ.

الفصل 29
من تقدم بإيجاب مع تحديد أجل للقبول بقي ملتزما تجاه الطرف الآخر إلى انصرام هذا الأجل، ويتحلل من إيجابه إذا لم يصله رد بالقبول خلال الأجل المحدد.

الفصل 30
من تقدم بإيجاب عن طريق المراسلة من غير أن يحدد أجلا بقي ملتزما به إلى الوقت المناسب لوصول رد المرسل إليه داخل أجل معقول، ما لم يظهر بوضوح من الإيجاب عكس ذلك.

وإذا صدر التصريح بالقبول في الوقت المناسب ولكنه لم يصل إلى الموجب إلا بعد انصرام الأجل الذي يكفي عادة لوصوله إليه، فإن الموجب لا يكون ملتزما مع حفظ حق الطرف الآخر في طلب التعويض من المسؤول قانونا.

الفصل 31
موت الموجب أو نقص أهليته، إذا طرأ بعد إرسال إيجابه، لا يحول دون إتمام العقد إن كان من وجه إليه الإيجاب قد قبله قبل علمه بموت الموجب أو بفقد أهليته.

الفصل 32
إقامة المزايدة تعتبر دعوة للتعاقد وتعتبر المزايدة مقبولة ممن يعرض الثمن الأخير، ويلتزم، هذا العارض بعرضه إذا قبل البائع الثمن المعروض.
الفصل 33
لا يحق لأحد أن يلزم غيره، ولا أن يشترط لصالحه إلا إذا كانت له سلطة النيابة عنه بمقتضى وكالة أو بمقتضى القانون.
الفصل 34
و مع ذلك، يجوز الاشتراط لمصلحة الغير، لو لم يعين إذا كان ذلك سببا لاتفاق أبرمه معاوضة المشترط نفسه أو سببا لتبرع لمنفعة الواعد.

وفي هذه الحالة ينتج الاشتراط أثره مباشرة لمصلحة الغير، يكون لهذا الغير الحق في أن يطلب باسمه من الواعد تنفيذه وذلك ما لم يمنعه العقد من مباشرة هذه الدعوى أو علقت مباشرتها على شروط معينة.

و يعتبر الاشتراط كأن لم يكن إذا رفض الغير الذي عقد لصالحه قبوله مبلغا الواعد هذا الرفض.

الفصل 35
يسوغ لمن اشترط لمصلحة الغير أن يطلب مع هذا الغير تنفيذ الالتزام ما لم يظهر منه أن طلب تنفيذه مقصور على الغير الذي اجري لصالحه.
الفصل 36
يجوز الالتزام عن الغير على شرط إقراره إياه، وفي هذه الحالة يكون للطرف الآخر أن يطلب قيام هذا الغير بالتصريح بما إذا كان ينوي إقرار الاتفاق. ولا يبقى هذا الطرف ملتزما إذا لم يصدر الإقرار داخل أجل معقول على أن لا يتجاوز هذا الأجل خمسة عشر يوما بعد الإعلام بالعقد.

الفصل 37
يعتر الإقرار بمثابة الوكالة، ويصح أن يجيء ضمنيا وأن ينتج من قيام الغير بتنفيذ العقد الذي أبرم باسمه.

وينتج الإقرار أثره في حق المقر فيما يرتبه له وعليه من وقت إبرام العقد الذي حصل إقراره، ما لم يصرح بغير ذلك، ولا يكون له اثر اتجاه الغير، إلا من يوم حصوله.

الفصل 38
يسوع استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته.
ثالثا :عيوب الرضى
الفصل 39
يكون قابلا للإبطال الرضى الصادر عن غلط أو الناتج عن تدليس، أو المنتزع بإكراه.

الفصل 40
الغلط في القانون يخول إبطال الالتزام :

1 – إذا كان هو السبب الوحيد أو الأساسي؛

2 – إذا أمكن العذر عنه.

الفصل 41
يخول الغلط الإبطال، إذا وقع في ذات الشيء أو في نوعه أو في صفة فيه، كانت هي السبب الدافع إلى الرضى.

الفصل 42
الغلط الواقع على شخص أحد المتعاقدين أو على صفته لا يخول الفسخ إلا إذا كان هذا الشخص، أو هذه الصفة أحد الأسباب الدافعة إلى صدور الرضى من المتعاقد الآخر.

الفصل 43
مجرد غلطات الحساب لا تكون سببا للفسخ وإنما يجب تصحيحها.
الفصل 44
على القضاة، عند تقدير الغلط أو الجهل سواء تعلق بالقانون أم بالواقع أن يراعوا ظروف الحال، وسن الأشخاص وحالتهم وكونهم ذكورا أو إناثا.
الفصل 45
إذا وقع الغلط من الوسيط الذي استخدمه أحد المتعاقدين، كان لهذا المتعاقد أن يطلب فسخ الالتزام في الأحوال المنصوص عليها في الفصلين 31 و 42 السابقين وذلك دون إخلال بالقواعد العامة المتعلقة بالخطإ و لا بحكم الفصل 430 في الحالة الخاصة بالبرقيات.

الفصل 46
الإكراه إجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص شخصا آخر على أن يعمل عملا بدون رضاه.
الفصل 47
الإكراه لا يخول إبطال الالتزام إلا :

1 – إذا كان هو السبب الدافع إليه؛

2 – إذا قام على وقائع من طبيعتها أن تحدث لمن وقعت عليه إما ألما جسميا أو اضطرابا نفسيا، أو الخوف من تعريض نفسه أو شرفه أو أمواله لضرر كبير، مع مراعاة السن والذكورة والأنوثة وحالة الأشخاص ودرجة تأثرهم.

الفصل 48
الخوف الناتج عن التهديد بالمطالبة القضائية أو عن الإجراءات القانونية الأخرى لا يخول الإبطال، إلا إذا استغلت حالة المتعاقد المهدد بحيث تنتزع منه فوائد مفرطة، أو غير مستحقة وذلك ما لم يكن التهديد مصحوبا بوقائع تكون الإكراه بالمعنى الذي يقتضيه الفصل السابق.

الفصل 49
الإكراه يخول إبطال الالتزام وأن لم يباشره المتعاقد الذي وقع الاتفاق لمنفعته.
الفصل 50
الإكراه يخول الإبطال، ولو وقع على شخص يرتبط عن قرب مع المتعاقد بعلاقة الدم.

الفصل 51
الخوف الناشئ عن الاحترام لا يخول الإبطال، إلا إذا انضمت إليه تهديدات جسيمة أو أفعال مادية.

الفصل 52
التدليس يخول الإبطال، إذا كان ما لجأ إليه من الحيل أو الكتمان أحد المتعاقدين أو نائبه أو شخص آخر يعمل بالتواطؤ معه قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر، ويكون للتدليس الذي يباشره الغير نفس الحكم إذا كان الطرف الذي يستفيد منه عالما به.

الفصل 53
التدليس الذي يقع على توابع الالتزام من غير أن يدفع إلى التحمل به لا يمنح إلا الحق في التعويض.

الفصل 54
أسباب الإبطال المبنية على حالة المرض والحالات الأخرى المشابهة متروكة لتقدير القضاة.

الفصل 55
الغبن لا يخول الإبطال إلا إذا نتج عن تدليس الطرف الآخر أو نائبه أو الشخص الذي تعامل من أجله وذلك في ما عدا الاستثناء الوارد بعد.

الفصل 56
الغبن يخول الإبطال، إذا كان الطرف المغبون قاصرا أو ناقص الأهلية، ولو تعاقد بمعونة وصيه أو مساعده القضائي، وفقا للأوضاع التي يحددها القانون، ولو لم يكن ثمة تدليس من الطرف الآخر. ويعتبر غبنا كل فرق يزيد على الثلث بين الثمن المذكور في العقد والقيمة الحقيقية للشيء.

الفرع الثالث
محل الالتزامات التعاقدية
الفصل 57
الأشياء والأفعال والحقوق المعنوية الداخلية في دائرة التعامل تصلح وحدها لأن تكون محلا للالتزام، ويدخل في دائرة التعامل جميع الأشياء التي لا يحرم القانون صراحة التعامل بشأنها.

الفصل 58
الشيء الذي هو محل الالتزام يجب أن يكون معينا على الأقل بالنسبة إلى نوعه.

ويسوغ أن يكون مقدار الشيء غير محدد إذا كان قابلا للتحديد فيما بعد.

الفصل 59
يبطل الالتزام الذي يكون محله شيئا أو عملا مستحيلا، إما بحسب طبيعته أو بحكم القانون.

الفصل 60
المتعاقد الذي كان يعلم، أو كان عليه أن يعلم عند إبرام العقد، استحالة محل الالتزام يكون ملزما بالتعويض تجاه الطرف الآخر.

ولا يخول التعويض إذا كان الطرف الآخر يعلم أو كان عليه أن يعلم أن محل الالتزام مستحيل.

ويطبق نفس الحكم :
1 – إذا كان المعقود عليه مستحيلا في البعض دون الباقي وصح العقد في ذلك الباقي؛

2 – إذا كانت الالتزامات تخيرية وكان أحد الأشياء الموعود بها مستحيلا.

الفصل 61
يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا أو غير محقق فيما عدا الاستثناءات المقررة بمقتضى القانون.

ومع ذلك لا يجوز التنازل عن تركة إنسان على قيد الحياة، ولا إجراء أي تعامل فيها، أو في شيء مما تشتمل عليه، ولو حصل برضاه، وكل تصرف مما سبق يقع باطلا بطلانا مطلقا.

الفرع الرابع
سبب الالتزامات التعاقدية
الفصل 62
الالتزام الذي لا سبب له أو المبني على سبب غير مشروع يعد كأن لم يكن.

يكون السبب غير مشروع، إذا كان مخالفا للأخلاق الحميدة أو للنظام العام أو للقانون.

الفصل 63
يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر.

الفصل 64
يفترض أن السبب المذكور، هو السبب الحقيقي حتى يثبت العكس.

الفصل 65
إذا ثبت أن السبب المذكور غير حقيقي، أو غير مشروع، كان على من يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يقيم الدليل عليه.
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2006، تُعد من أبرز الصكوك الدولية التي تُجرّم الاختفاء القسري وتعتبره جريمة ضد الإنسانية. تتضمن الاتفاقية تعريفًا دقيقًا للاختفاء القسري، وتُلزم الدول الأطراف بتجريمه في قوانينها، ومنع ممارسته، ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويض. كما تنص على التعاون الدولي في تسليم الجناة وتقديم المساعدة القضائية والبحث عن المختفين وإعادتهم لعائلاتهم أو رفاتهم في حالة الوفاة. الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في الحماية الدولية للحق في الحرية والسلامة الجسدية وعدم الإخفاء القسري تحت أي ظرف.

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
اعتمدت ونشرت على الملأ وفتحت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 61/177 المؤرخ في 20 كانون الأول/ديسمبر 2006

ديباجة

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تعتبر أن ميثاق الأمم المتحدة يفرض على الدول الالتزام بتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية احتراما عالميا وفعليا،
وإذ تستند إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،
وإذ تشير إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإلى الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان والقانون الإنساني والقانون الجنائي الدولي،
وإذ تشير أيضا إلى الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 47/133 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1992،
وإذ تدرك شدة خطورة الاختفاء القسري الذي يشكل جريمة ويشكل، في ظروف معينة يحددها القانون الدولي، جريمة ضد الإنسانية،
وقد عقدت العزم على منع حالات الاختفاء القسري ومكافحة إفلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب،
وقد وضعت في الاعتبار حق كل شخص في عدم التعرض لاختفاء قسري، وحق الضحايا في العدالة والتعويض،
وإذ تؤكد حق كل ضحية في معرفة الحقيقة بشأن ظروف الاختفاء القسري ومعرفة مصير الشخص المختفي، فضلا عن حقه في حرية جمع واستلام ونشر معلومات لتحقيق هذه الغاية،
قد اتفقت على المواد التالية:

الجزء الأول
المادة 1

1 – لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري.
2 – لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري.

المادة 2

لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد ب‍ ”الاختفاء القسري“ الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.

المادة 3

تتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة للتحقيق في التصرفات المحددة في المادة 2 التي يقوم بها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة.

المادة 4

تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لكي يشكل الاختفاء القسري جريمة في قانونها الجنائي.

المادة 5

تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق وتستتبع العواقب المنصوص عليها في ذلك القانون.

المادة 6

1 – تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لتحميل المسؤولية الجنائية على أقل تقدير:
(أ) لكل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها؛
(ب) الرئيس الذي:
’1‘ كان على علم بأن أحد مرؤوسيه ممن يعملون تحت إمرته ورقابته الفعليتين قد ارتكب أو كان على وشك ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، أو تعمد إغفال معلومات كانت تدل على ذلك بوضوح؛
’2‘ كان يمارس مسؤوليته ورقابته الفعليتين على الأنشطة التي ترتبط بها جريمة الاختفاء القسري؛
’3‘ لم يتخذ كافة التدابير اللازمة والمعقولة التي كان بوسعه اتخاذها للحيلولة دون ارتكاب جريمة الاختفاء القسري أو قمع ارتكابها أو عرض الأمر على السلطات المختصة لأغراض التحقيق والملاحقة؛
(ج) ليس في الفقرة الفرعية (ب) أعلاه إخلال بالقواعد ذات الصلة التي تنطوي على درجة أعلى من المسؤولية والواجبة التطبيق بموجب القانون الدولي على قائد عسكري أو على أي شخص يقوم فعلا مقام القائد العسكري.
2 – لا يجوز التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة من سلطة عامة أو مدنية أو عسكرية أو غيرها لتبرير جريمة الاختفاء القسري.

المادة 7

1 – تفرض كل دولة طرف عقوبات ملائمة على جريمة الاختفاء القسري تأخذ في الاعتبار شدة جسامة هذه الجريمة.
2 – يجوز لكل دولة طرف أن تحدد ما يلي:
(أ) الظروف المخففة، وخاصة لكل من يساهم بفعالية، رغم تورطه في ارتكاب جريمة اختفاء قسري، في إعادة الشخص المختفي وهو على قيد الحياة، أو في إيضاح ملابسات حالات اختفاء قسري، أو في تحديد هوية المسؤولين عن اختفاء قسري؛
(ب) مع عدم الإخلال بإجراءات جنائية أخرى، الظروف المشددة، وخاصة في حالة وفاة الشخص المختفي أو إزاء من تثبت إدانتهم بارتكاب جريمة الاختفاء القسري في حق نساء حوامل، أو قصر، أو معوقين، أو أشخاص آخرين قابلين للتأثر بشكل خاص.

المادة 8

مع عدم الإخلال بالمادة 5،
1 – تتخذ كل دولة طرف تطبق نظام تقادم بصدد الاختفاء القسري التدابير اللازمة بحيث تكون فترة تقادم الدعاوى الجنائية:
(أ) طويلة الأمد ومتناسبة مع جسامة هذه الجريمة؛
(ب) تبدأ عند نهاية جريمة الاختفاء القسري، نظرا إلى طابعها المستمر؛
2 – تكفل كل دولة طرف حق ضحايا الاختفاء القسري في سبيل انتصاف فعلي خلال فترة التقادم.

المادة 9

1 – تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لإقرار اختصاصها بالبت في جريمة اختفاء قسري:
(أ) عندما تكون الجريمة قد ارتكبت داخل أي إقليم يخضع لولايتها القضائية أو على متن طائرات أو سفن مسجلة في هذه الدولة؛
(ب) عندما يكون مرتكب الجريمة المفترض من رعاياها؛
(ج) عندما يكون الشخص المختفي من رعاياها وترى الدولة الطرف هذه ملاءمة إقرار اختصاصها.
2 – تتخذ كل دولة طرف أيضا التدابير اللازمة لإقرار اختصاصها بالبت في جريمة اختفاء قسري عندما يكون مرتكب الجريمة المفترض متواجدا في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، ما لم تسلمه هذه الدولة أو تحله إلى دولة أخرى وفقا لالتزاماتها الدولية أو إلى محكمة جنائية دولية تعترف باختصاصها.
3 – لا تستبعد هذه الاتفاقية أي اختصاص جنائي آخر تجري ممارسته وفقا للقوانين الوطنية.

المادة 10

1 – على كل دولة طرف يوجد في إقليمها شخص يشتبه في أنه ارتكب جريمة اختفاء قسري أن تكفل احتجاز هذا الشخص أو تتخذ جميع التدابير القانونية الأخرى اللازمة لكفالة بقائه في إقليمها متى رأت، بعد فحص المعلومات المتاحة لها، أن الظروف تستلزم ذلك. ويتم هذا الاحتجاز وتتخذ هذه التدابير وفقا لتشريع الدولة الطرف المعنية، ولا يجوز أن تستمر إلا للمدة اللازمة لكفالة حضوره أثناء الملاحقات الجنائية أو إجراءات التقديم أو التسليم.
2 – على الدولة الطرف التي تتخذ التدابير المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة أن تجري فورا تحقيقا أوليا أو تحقيقات عادية لإثبات الوقائع. وعليها أن تعلم الدول الأطراف الأخرى المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 9 بالتدابير التي اتخذتها بموجب أحكام الفقرة 1 من هذه المادة، ولا سيما الاحتجاز والظروف التي تبرره، وبنتائج تحقيقها الأولي أو التحقيقات العادية، مبينة لها ما إذا كانت تنوي ممارسة اختصاصها.
3 – يجوز لكل شخص يحتجز بموجب أحكام الفقرة 1 من هذه المادة الاتصال فورا بأقرب ممثل مؤهل للدولة التي يحمل جنسيتها أو بممثل الدولة التي يقيم فيها إقامة اعتيادية، إذا كان الأمر يتعلق بشخص عديم الجنسية.

المادة 11

1 – على الدولة الطرف التي يعثر في إقليم خاضع لولايتها القضائية على المرتكب المفترض لجريمة اختفاء قسري أن تحيل القضية إلى سلطاتها المختصة لمباشرة الدعوى الجنائية، إن لم تسلم الشخص المعني أو لم تحله إلى دولة أخرى وفقا لالتزاماتها الدولية، أو لم تحله إلى محكمة جنائية دولية تعترف باختصاصها.
2 – تتخذ هذه السلطات قرارها في نفس الظروف التي تتخذ فيها قراراتها في أي جريمة جسيمة من جرائم القانون العام، وذلك وفقا لقانون هذه الدولة الطرف. وفي الحالات المشار إليها في الفقرة 2 من المادة 9، لا تكون قواعد الإثبات الواجبة التطبيق على الملاحقات والإدانة أقل شدة بحال من الأحوال من تلك التي تطبق في الحالات المشار إليها في الفقرة 1 من المادة المذكورة.
3 – كل شخص ملاحق لارتكابه جريمة اختفاء قسري يتمتع بضمان معاملته معاملة عادلة في جميع مراحل الدعوى. وكل شخص يحاكم لارتكابه جريمة اختفاء قسري تجرى لـه محاكمة عادلة أمام محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة تنشأ وفقا للقانون.

المادة 12

1 – تكفل كل دولة طرف لمن يدعي أن شخصا ما وقع ضحية اختفاء قسري حق إبلاغ السلطات المختصة بالوقائع وتقوم هذه السلطات ببحث الادعاء بحثا سريعا ونزيها وتجري عند اللزوم ودون تأخير تحقيقا متعمقا ونزيها. وتتخذ تدابير ملائمة عند الاقتضاء لضمان حماية الشاكي والشهود وأقارب الشخص المختفي والمدافعين عنهم، فضلا عن المشتركين في التحقيق، من أي سوء معاملة أو ترهيب بسبب الشكوى المقدمة أو أية شهادة يدلى بها.
2 – متى كانت هناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن شخصا ما وقع ضحية اختفاء قسري، تجري السلطات المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة تحقيقا حتى لو لم تقدم أية شكوى رسمية.
3 – تحرص كل دولة طرف على أن تكون لدى السلطات المشار إليها في الفقرة 1 من هذه المادة ما يلي:
(أ) الصلاحيات والموارد اللازمة لإنجاز التحقيق، بما في ذلك إمكانية الاطلاع على الوثائق وغيرها من المعلومات ذات الصلة بالتحقيق الذي تجريه؛
(ب) سبل الوصول، وعند الضرورة بإذن مسبق من محكمة تبت في الأمر في أسرع وقت ممكن، إلى مكان الاحتجاز وأي مكان آخر تحمل أسباب معقولة على الاعتقاد بأن الشخص المختفي موجود فيه.
4 – تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لمنع الأفعال التي تعوق سير التحقيق والمعاقبة عليها. وتتأكد بوجه خاص من أنه ليس بوسع المتهمين بارتكاب جريمة الاختفاء القسري التأثير على مجرى التحقيق بضغوط أو بتنفيذ أعمال ترهيب أو انتقام تمارس على الشاكي أو الشهود أو أقارب الشخص المختفي والمدافعين عنهم، فضلا عن المشتركين في التحقيق.

المادة 13

1 – لأغراض التسليم فيما بين الدول الأطراف، لا تعتبر جريمة الاختفاء القسري جريمة سياسية، أو جريمة متصلة بجريمة سياسية، أو جريمة تكمن وراءها دوافع سياسية. وبالتالي، لا يجوز لهذا السبب وحده رفض طلب تسليم يستند إلى مثل هذه الجريمة.
2 – تعتبر جريمة الاختفاء القسري بحكم القانون جريمة من الجرائم الموجبة للتسليم في كل معاهدة تسليم مبرمة بين دول أطراف قبل بدء نفاذ هذه الاتفاقية.
3 – تتعهد الدول الأطراف بإدراج جريمة الاختفاء القسري ضمن الجرائم المسوغة للتسليم في كل معاهدة تسليم تبرمها لاحقا فيما بينها.
4 – يجوز لكل دولة طرف يكون التسليم فيها مرهونا بوجود معاهدة أن تعتبر هذه الاتفاقية، عند تلقيها طلب تسليم من دولة طرف أخرى لا تربطها بها معاهدة، بمثابة الأساس القانوني للتسليم فيما يتعلق بجريمة الاختفاء القسري.
5 – تعترف الدول الأطراف التي لا يكون التسليم فيما بينها مرهونا بوجود معاهدة بأن جريمة الاختفاء القسري تستوجب تسليم مرتكبيها.
6 – يخضع التسليم، في جميع الحالات، للشروط المحددة في قانون الدولة الطرف المطلوب منها التسليم أو في معاهدات التسليم السارية بما فيها، بوجه خاص، الشروط المتعلقة بالحد الأدنى للعقوبة الموجبة للتسليم والأسباب التي تجيز للدولة الطرف المطلوب منها التسليم رفض هذا التسليم، أو إخضاعه لبعض الشروط.
7 – ليس في هذه الاتفاقية ما يمكن تفسيره على أنه يشكل التزاما على الدولة الطرف التي يطلب منها التسليم، إذا كان لديها من الأسباب الوجيهة ما يجعلها تعتقد أن الطلب قد قدم بغرض ملاحقة الشخص أو معاقبته بسبب نوع جنسه أو عرقه أو دينه أو جنسيته أو أصله الإثني أو آرائه السياسية، أو انتمائه إلى جماعة اجتماعية معينة، وأن تلبية هذا الطلب ستتسبب في الإضرار بهذا الشخص لأي من هذه الأسباب.

المادة 14

1 تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم كل منها للأخرى أكبر قدر ممكن من المساعدة القضائية في كل تحقيق أو إجراء جنائي يتصل بجريمة اختفاء قسري، بما في ذلك ما يتعلق بتقديم جميع عناصر الإثبات المتاحة لديها والتي تكون لازمة لأغراض الإجراء.
2 – تخضع هذه المساعدة القضائية للشروط المحددة في القانون الداخلي للدولة الطرف التي يطلب منها التسليم أو في المعاهدات السارية المتعلقة بالمساعدة القضائية، بما في ذلك، بوجه خاص، الأسباب التي تجيز للدولة الطرف التي يطلب منها التسليم رفض تقديم المساعدة القضائية أو إخضاعه لشروط.

المادة 15

تتعاون الدول الأطراف فيما بينها ويقدم بعضها لبعض أقصى ما يمكن من المساعدة لمساعدة ضحايا الاختفاء القسري وللبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وتحريرهم وكذلك، في حالة وفاة الأشخاص المختفين، إخراج جثثهم وتحديد هويتهم وإعادة رفاتهم.

المادة 16

1 – لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أو تبعد أو أن تسلم أي شخص إلى أي دولة أخرى إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص سيقع ضحية للاختفاء القسري.
2 – للتحقق من وجود مثل هذه الأسباب، تراعي السلطات المختصة جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، عند الاقتضاء، وجود حالات ثابتة من الانتهاك المنهجي الجسيم أو الصارخ أو الجماعي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي في الدولة المعنية.

المادة 17

1 – لا يجوز حبس أحد في مكان مجهول.
2 – دون الإخلال بالالتزامات الدولية الأخرى للدولة الطرف في مجال الحرمان من الحرية، يتعين على كل دولة طرف، في إطار تشريعاتها، القيام بما يلي:
(أ) تحديد الشروط التي تجيز إصدار أوامر الحرمان من الحرية؛
(ب) تعيين السلطات المؤهلة لإصدار أوامر الحرمان من الحرية؛
(ج) ضمان عدم إيداع الشخص الذي يحرم من حريته إلا في مكان معترف به رسميا وخاضع للمراقبة؛
(د) ضمان حصول كل شخص يحرم من حريته على إذن للاتصال بأسرته أو محاميه أو أي شخص آخر يختاره، وتلقي زيارتهم، رهنا فقط بمراعاة الشروط المنصوص عليها في القانون، وضمان حصول الأجنبي على إذن للاتصال بالسلطات القنصلية لدى بلده وفقا للقانون الدولي الواجب التطبيق؛
(هـ) ضمان سبل وصول كل سلطة ومؤسسة مختصة ومؤهلة بموجب القانون إلى أماكن الاحتجاز، وذلك، عند الضرورة، بإذن مسبق من سلطة قضائية؛
(و) ضمان حق كل شخص يحرم من حريته، وفي حالة الاشتباه في وقوع اختفاء قسري، حيث يصبح الشخص المحروم من حريته غير قادر على ممارسة هذا الحق
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

اول يوم لي في قسم الشرطة

قصة واقعية وطريفة يرويها المستشار أشرف مشرف – المحامي بالنقض – عن أول يوم له في قسم الشرطة بعد حصوله على كارنيه المحاماة، والموقف الطريف الذي تعرّض له مع صول النقطة، والدروس المهمة التي تعلّمها حول المظهر والتدريب في بداية مشواره المهني، وهي قصة تُروى اليوم لكل محامٍ ناشئ ليستفيد منها كما استفاد كاتبها.

اول يوم لي في  قسم الشرطة

بقلم

اشرف مشرف المحامي 

منذ سبعة عشر عاما تقريبا وكنت قد استلمت كارنيه المحاماة من أيام قليلة واشعر أن يا أرض أتهدي ما عليكي قدي فأنا أصبحت محاميا قد الدنيا

جاء لي زبائن يطلبون عمل محضر في الشرطة ويريدون مني الذهاب معهم وكان الجو صيفا ولم يكن عندي بدله بكرافتة تصلح لمثل هذا الجو فالبدله التي كنت املكها كانت بدله من الصوف الثقيل ولهذا لبست لبسي العادي وهو بنطلون جينز وقميص بنص كم وكنت شابا في ريعان الشباب واشعر أنني محام كبير لمجرد أنني احمل كارنيه المحاماة وبالطبع ما لم أكن أدركه وقتها أنني كنت منعدم الخبرة تماما بكل أمور المحاماة إذ لم أكن قد تدربت بعد  

الخلاصة ورجوعا لأصل الموضوع  ذهبت مع  الزبائن إلى نقطة الشرطة ودخلنا غرفة الصول المكلف باستقبال البلاغات ولم يكن الصول موجودا وكانت الغرفة مكونة من مكتب الصول والكرسي الخاص به ودكه طويلة يجلس عليها بعض المتهمين المنتظرين ترحيلهم للنيابة

ولم يكن يوجد مكان لجلوسي وبالطبع لأني محامي قد الدنيا جلست على مقعد الصول إلى أن يأتي

وأثناء جلوسي دخل الصول وما أن راني حتى أنفجر زاعقا وكأنه ماسورة مجاري رئيسية  في شارع رئيسي وقد انفجرت

وقال لي بأعلى صوت يمكنه إصداره فذ قوم يا متهم ازاي تقعد مكاني  روح اترزع جنب المتهمين أمثالك

كان هذا خلاصة ماقاله بالطبع مع بعض المؤثرات الصوتية ومع بعض الشتائم التي لم تترك جدا من أجدادي إلا ونالته

جاءني نوعا من الذهول وكانت المرة الأولى في حياتي التي ادخل فيها قسم شرطة وكانت كل معلوماتي عن أقسام الشرطة لا تزيد وقتها عن ما أراه في أفلام أنور وجديوالتي تشعرك بأنك عندما تدخل قسم شرطة تدخل إلى بيتك الأخر والشرطة في خدمة الشعب وما إلى ذلك

كانت هذه أفكاري وسيل الشتائم مازال مستمرا وأنا في ذهول لا اعرف ماذا افعل ولا كيف أرد فانا دخلت القسم لأجل أداء عمل ولم ادخل للتشاجر كل الذي فعلته تحت وطأة الذهول هو أنني تركت الكرسي ووقفت

وجلس الباشا الصول منتفخا كالديك الرومي

وسأل الزباين إلي معايا انتم جايين ليه فرحت متكلما شارحا السبب فما كان منه مرة أخرى وبذات الأسلوب إياه وأنت مالك أنت واش أحشرك واش دخلك واش صفتك

فرديت عليه بكل هدوء صفتي إني المحامي إلي معاهمفما كان من البالون المنفوخ على هيئة الصول أن فرغ من الهواء وبدأ في الأسف والاعتذارات وماعليشي ياباشا

والي مايعرفك يجهلك

وأنا ماعرفتكشي  أصلك ماكنتش لابس بدله 

فرديت عليه وأنا كلي إحباط من الموقف بكامله – ماعليش حصل خير

وخرجت من قسم الشرطة متوجها إلى محلات عمر أفندي لشراء بدله تكون قماشتها رقيقة كي تناسب الجو الحار وفي اليوم التالي بدأت ابحث عن مكتب محاماة لأتمرن فيهوكان هذا أول موقف تعرضت له واستفدت منه بخبرة أفادتني كثيرا فيما بعد

فقد استفدت من هذا الموقف أن المحامي يجب عليه أن يحرص على مظهره ولا يظهر في الأماكن العامة إلا إذا كان مرتديا بدله كملةوكذلك تعلمت أهمية التدريب والتمرين وان المحاماة عمل يحتاج إلى تعلم وليس الدخول هكذا في خضمه بدون أي خبرةوظلت هذه القصة دوما أقصها لمن يتمرن عندي من المحامين النشء لعلهم يستفيدوا منها كما استفدت إنا

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

نشرت هذه المقالى لي بجريدة الأفوكاتو بتاريخ 2/8/2007

ashrf_mshrf@hotmail.com

www.ashrfmshrf.com

00201224321055 
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد